البايع المشتري ولم يستند ذلك إلى تسبيب البايع لجهله بالحال ،
فمؤونة النقل على المشتري ، فإنه وضع يده على ملك غيره أو على مورد
حقه ، فيجب عليه أن يرده إلى صاحبه ، فإن مقتضى دليل اليد الثابت
بالنص والاجماع والسيرة كما يشمل الأموال وكذلك يشمل الأملاك
والحقوق أيضا .
بيان آخر
لا دليل على حرمة التصرف في ملك الغير ما لم يكن مالا ، وما
لم يزاحم حق المالك ، ودليل اليد ناظر إلى غير ما نحن فيه ، على أنه
ضعيف السند ، والسيرة مشكوكة الشمول له ، وإن استند ذلك إلى تغرير
البايع المشتري فتكون مؤونة النقل على البايع .
وعلى الجملة أن مجرد المعيب ملكا للبايع لا يدل على كون الغرامة
ومؤونة النقل من مكان الاختبار إلى مكان البيع إلى البايع ، بل بعد ما وضع
المشتري يده على ملكه بغير اغترار يجب عليه رده إلى صاحبه مع
المطالبة .
وأما إذا لم يطالب البايع ملكه أو متعلق حقه ، ولكن كان ذلك في
مورد يجب تفريغه منه ، كما إذ كان في مسجد أو في مشهد أو كان ذلك
في ملك الغير فطلب تفريغ ملكه ، فالظاهر في هذا الفرض كون مؤونة
الافراغ على المشتري حتى مع الاغترار في المعاملة من البايع ، فإن قاعدة
الغرور إنما توجب كون غرامة المغرور على الغار فيما يكون التضرر في
لوازم المبادلة والتمليك والتملك .
ومن الواضح أن النقل من مكان البيع إلى مكان الاختبار وبالعكس من
لوازم التمليك والتملك فتجري فيها قاعدة الغرور وأما في ذلك فلا ،