تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 759

مساهمون:

ص٧٥٩
المبيع إلى مكان الاختبار مستندة إلى البايع وكونه غارا للمشتري في ذلك لعلمه بالعيب وجهل المشتري به ، فمؤونة النقل على البايع ، وإن لم يكن اغترار في المقام لعلمهما بالحال أو جهلهما بها فالغرامة على المشتري ، لأنك قد عرفت في المبحث المذكور أن الغرور إنما يتقوم بأمرين : أحدهما علم الغار بالعيب ، وثانيهما جهل المغرور به ، ومع انتفاء أحدهما ينتفي الغرور . وعلى هذا فلا وجه لما ذهب إليه جامع المقاصد ، وما قربه بعض الأساطين على الاطلاق ، بل لا بد من التفصيل في المسألة بلحاظ الغرور وعدمه .

ب - من مكان الاختبار إلى مكان البيع

هذا كله في مؤونة نقل المبيع من مكان البيع إلى مكان الاختبار ، وأما مؤونة النقل من مكان الاختبار إلى مكان البيع أو المكان الآخر مع مطالبة البايع ، أو كونه في مكان يجب تفريغه كالمسجد والمشهد ، أو في مكان مغصوب ، فذكر المصنف أنه على البايع على تقديرين ، لأنه بعد الفسخ ملكه ، وأما لو لم يكن قابلا فلا يبعد مؤاخذة المشتري به . وفيه أن هذا أيضا لا يتم لعدم الدليل عليه ، فإن مجرد كون المبيع ملكا للبايع بعد الانفساخ لا يوجب كون مؤونة النقل إليه . بل التحقيق أن يقال : إذا كان المعيب الذي خرج عن المالية ملكا للبايع كحبة من الحنطة مثلا ، أو موردا للحق وإن خرج عن الملكية أيضا ، كما إذا صار الحيوان ميتة أو ظهر البطيخ فاسدا بحيث لا يعتبر العقلاء في مثله الملكية أيضا ، فطلب المالك ملكه أو متعلق حقه ، فإن كانت المعاملة خالية عن غرور