2 - مؤونة النقل
ألف - عن الموضع الذي اشتراه فيه إلى موضع الاختبار
وعن الدروس واللمعة أن الثمرة تظهر في مؤونة نقله عن الموضع
الذي اشتراه فيه إلى موضع الاختبار ، فقد ذكر في ذلك أقوال ثلاثة :
1 - ما ذكره الشهيد الأول من أن مؤونة النقل على تقدير انفساخ العقد
من الأول إنما هي على البايع ، وعلى المشتري لو قلنا بالانفساخ حين
ظهور الفساد في المبيع لوقوعه في ملكه ، وقد نقل المصنف هذا الوجه
وارتضاه .
2 - ما ذكره المحقق الثاني في جامع المقاصد وتبعه الشهيد الثاني ، من
كونها على المشتري مطلقا وليس له أن يرجع إلى البايع ، والوجه فيه هو
أن المشتري نقله بغير أمر البايع .
3 - ما ذكره المصنف عن بعض الأساطين - كاشف الغطاء - وهو كونها
على البايع مطلقا فإنه ( رحمه الله ) نفى البعد عن ذلك .
والظاهر أن شيئا من الوجوه الثلاثة لا يمكن المساعدة عليه : أما الوجه
الأول فلا دليل عليه من النص والاجماع والعقل ، لأن مجرد ظهور العيب
في ملك المشتري لا يستلزم كون غرامة النقل عليه ، كما أن عدم ظهور
في ملك الغير لا ينفي الغرامة عنه ، بل لا بد في ذلك من وجود السبب
للضمان ، وكذلك لا وجه للوجه الثاني والثالث على وجه الاطلاق ، كما
سيظهر وجهه .
والتحقيق أن يقال : قد تقدم في بيع الفضولي أنه إذا استند الوقوع على
الضرر إلى غيره بالاغترار كان ضمانه على الغار ، لقاعدة الغرور الثابتة
بالنقل والاعتبار وإلا فلا ، وعليه فإن كانت الغرامة الحاصلة من نقل