تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 758

مساهمون:

ص٧٥٨

2 - مؤونة النقل

ألف - عن الموضع الذي اشتراه فيه إلى موضع الاختبار وعن الدروس واللمعة أن الثمرة تظهر في مؤونة نقله عن الموضع الذي اشتراه فيه إلى موضع الاختبار ، فقد ذكر في ذلك أقوال ثلاثة : 1 - ما ذكره الشهيد الأول من أن مؤونة النقل على تقدير انفساخ العقد من الأول إنما هي على البايع ، وعلى المشتري لو قلنا بالانفساخ حين ظهور الفساد في المبيع لوقوعه في ملكه ، وقد نقل المصنف هذا الوجه وارتضاه . 2 - ما ذكره المحقق الثاني في جامع المقاصد وتبعه الشهيد الثاني ، من كونها على المشتري مطلقا وليس له أن يرجع إلى البايع ، والوجه فيه هو أن المشتري نقله بغير أمر البايع . 3 - ما ذكره المصنف عن بعض الأساطين - كاشف الغطاء - وهو كونها على البايع مطلقا فإنه ( رحمه الله ) نفى البعد عن ذلك . والظاهر أن شيئا من الوجوه الثلاثة لا يمكن المساعدة عليه : أما الوجه الأول فلا دليل عليه من النص والاجماع والعقل ، لأن مجرد ظهور العيب في ملك المشتري لا يستلزم كون غرامة النقل عليه ، كما أن عدم ظهور في ملك الغير لا ينفي الغرامة عنه ، بل لا بد في ذلك من وجود السبب للضمان ، وكذلك لا وجه للوجه الثاني والثالث على وجه الاطلاق ، كما سيظهر وجهه . والتحقيق أن يقال : قد تقدم في بيع الفضولي أنه إذا استند الوقوع على الضرر إلى غيره بالاغترار كان ضمانه على الغار ، لقاعدة الغرور الثابتة بالنقل والاعتبار وإلا فلا ، وعليه فإن كانت الغرامة الحاصلة من نقل