تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
للخروج عن المالية فيكون حدوث العيب في ملك المشتري ، فلا وجه للرجوع إلى البايع ، وإن كان طريقا إلى ذلك فيكون كاشفا عن البطلان من الأول ، فإنه إذا انكشف الفساد حكم بعدم المالية الواقعية من الأول ، فلا وجه للحكم بالانفساخ حين ظهور العيب . على أنه لو سلمنا أن العلم بالعيب مخرج له عن المالية لا كاشف فهو مثل : أن زيد يعمي بعد مدة ، وكالعبد المريض يموت بعد مدة ، فإنه في مثل ذلك فيرجع إلى البايع لا في جميع المبيع ، بل بالتفاوت بين الصحيح والمعيب قبل التلف والخروج عن المالية ، لأن المعيب أيضا له مالية وله قيمة ، كما لا يخفى ، على أن فوات المالية يعد تلفا لا عيبا ، كما هو واضح . وبالجملة لا نعرف وجها لتصحيح كلام الشهيد ، فإنه إن كان الفاسد له قيمة فحكمه ما ذكرناه ، وإن لم تكن له قيمة فحكمه الانفساخ من الأول لعدم كونه مالا من الأول ، على أن ما وقع عليه البيع غير الموجود وما هو موجود غير ما وقع عليه العقد كما تقدم .

الكلام في ثمرة الخلاف

1 - ترتب آثار الملكية

وأما ثمرة الخلاف بين ما كان الانفساخ من الأول ، كما ذهب إليه الأكثر على ما عرفت ، وبين ما كان من حين ظهور العيب في المبيع ، فهي تظهر في ترتب آثار ملكية المشتري الثمن إلى حين تبين الفساد ، فلو اشترى البايع دارا بالثمن المذكور فربح في ذلك ألفا فإنه للمشتري على المشهور لحصول الانفساخ من الأول ، وعد خروج الثمن من ملك المشتري أصلا فيكون اشتراء الدار فضوليا ، وللبايع على قول الشهيد كما هو واضح .