تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 756

مساهمون:

ص٧٥٦
بعده ، فيكشف عند ظهور العيب أنه باطل من الأول ، كما صرح به الشيخ والحلي والعلامة في التذكرة مستدلين بوقوعه على ما لا قيمة له كالحشرات ، وهو صريح جملة ممن تأخر عنهم أو ظاهر آخرين . ولكن الظاهر المحكي عن الشهيد في الدروس انفساخ البيع من حين تبين الفساد لا من أصله ، وجعل الثاني احتمالا ونسبه إلى ظاهر الجماعة . وقد أشكل عليه المصنف بما لا يخلو عن المتانة ، وحاصله : أنه لم يعلم لذلك وجه ، ولذا نسب الشهيد الثاني في الروضة خلافه إلى الوضوح ، والوجه في بطلانه أن الفاسد إن لم يكن من الأموال فيفسد البيع من أصله ، لأن كون المبيع متمولا شرط واقعي لا علمي ، وإن كان من الأموال ، فإن لم يكن تفاوت بين الصحة والمعيب فليس للمشتري خيار فكذلك بعد التصرف ، وإن كان له خيار عيب قبل التصرف كما تقدم ، وإن كان بينهما تفاوت فيؤخذ التفاوت بعد التصرف لا جميع الثمن ، وقبل التصرف يتخير بين الأمور الثلاثة كما تقدم . ثم وجه كلامه بأنه : إلا أن يقال : إنه مال واقعي إلى حين تبين الفساد ، فإذا سقط عن المالية لأمر سابق على العقد وهو فساده واقعا كان في ضمان البايع فينفسخ البيع حينئذ ، بل يمكن أن يقال بعدم الانفساخ وحيث إن خروجه عن المالية لأمر سابق وسبب سابق كان في ملك البايع فكان الضمان على البايع ، والحاصل أن البيع منفسخ في زمان ظهور العيب والرجوع إلى البايع من جهة كون حدوث العيب في ملكه كما لا يخفى . ثم أشكل عليه المصنف بكونه على خلاف القواعد ، على ما سيأتي في الخيارات ، وإنما تعرضه المصنف هنا لأجل خصوصية في المقام . وحاصل ما أورده المصنف عليه أنه : إن كان العلم بالعيب موضوعا
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 756 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني