تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤
المعيب أقل من الصحيح ، فإن الأرش عبارة عن تفاوت القيمة بين الصحيح والمعيب ، فإذا لم يكن تفاوت في البين فأي معنى للأرش ، نعم له فسخ العقد لخيار العيب أو امضائه كذلك . وأما إذا كانت قيمة الفاسد أقل من قيمة الصحيح فيتخير المشتري بين الأمور الثلاثة : فسخ العقد أو الرضا به بدون الأرش أو الرضا به مع الأرش ، فإن المعيب أقل قيمة من الصحيح فللأرش هنا مجال . وأما إذا كان الفاسد بمرتبة لا قيمة له أصلا ، كما إذا اشترى بطيخا فظهر فاسدا على نحو لم تكن له قيمة أصلا ، كان يعد من الزبالة ، ففي هنا يحكم بالبطلان ، إذ المبيع من حيث عدم ماليته في حكم المعدوم ، فليس هنا أرش أيضا بل الحكم هو الانفساخ ليس إلا ، بل الوجه هو البطلان لعدم اعتبار العقلاء ذلك البيع بيعا أصلا ، حتى بناء على عدم اعتبار المالية في المبيع ، كما بنينا عليه في أول البيع ، فإن ما ليس بمال يعد في نظر العرف نوعا آخر في قبال ما هو مال ، فإذا وقع البيع بالمال فظهر غير مال فقد تخلف صورته النوعية فيكون فاسدا من هذه الجهة . نظير ما إذا اشترى أحد عصفورا فبان أنه حشرة من الحشرات ، فإن بيع الحشرات في نفسه وإن كان جائزا ولكن المبيع هنا ليس هو الحشرة بل هو العصفور ، فما هو مبيع ليس بموجود وما هو موجود ليس بمبيع ، وكذلك الحال في المقام . وأما إذا ظهر الفساد بعد الكسر ، فإن كان الفاسد أيضا مالا وكانت قيمته مساوية لقيمة الصحيح ، فليس للمشتري هنا شئ أصلا من أنحاء الخيارات ، أما الأرش فلما عرفت من عدم تفاوت المعيب مع الصحيح من حيث القيمة ، وأما الرد والفسخ فهو وإن كان جائزا قبل الكسر والتصرف ولكن يسقط ذلك بعد الكسر للنص الخاص الوارد في خيار
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 754 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني