تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
الامضاء مع الأرش كما هو واضح ، وأما بعد الكسر فليس له فسخ العقد إلا مع اشتراطه هكذا ، بأن يقول للبايع حين البيع : لو ظهر متاعك معيبا ولو بعد الكسر فلي أن أرجعه ، وأما مع الاعتماد على أصالة السلامة فلا يجوز له الفسخ ، بل يتخير بين الرضا بالعقد بدون الأرش والرضا به مع الأرش . وأما القسم الثاني ، فالظاهر هو بطلان العقد ، لما عرفت مرارا أن تخلف الأوصاف التي من الصور النوعية في نظر العرف يوجب البطلان ، فإن ما هو موجود ليس بمبيع وما هو مبيع ليس بموجود ، فيكون البيع باطلا كما لا يخفى . والحاصل أنه إذا ظهر المبيع فاسدا وكان للفاسد أيضا قيمة ولكن يحسب في نظر العرف غير الصحيح بحسب الصورة النوعية ، كما إذا اشترى وزنة تمر فظهر أنه في حكم النوى لا يناسب إلا بالحرق ، فهذا لا اشكال في فساد البيع ، لما عرفت أن المبيع غير موجود والموجود غير مبيع ، وهذا خارج عن الأقسام الذي ذكره المصنف ( رحمه الله ) ونتعرض لها .

بيان آخر في الكلام في حكم تخلف الأوصاف المذكورة

وحاصل الأقسام أن ما ظهر المبيع فاسدا تارة يكون مع كونه فاسدا على قيمة الصحيح ، وأخرى أقل منه ، وثالثة يظهر أنه لا قيمة له أصلا ، وعلى كل تقدير فقد يكون ظهور الفساد قبل الكسر والقص ، وقد يكون بعده ، فالأقسام ستة . أما إذا كان ظهور العيب قبل الكسر ، فما إذا كان الفاسد بحيث تكون قيمته مساويا لقيمة الصحيح فحينئذ ليس للمشتري أخذ الأرش ، فإن المفروض أن قيمتهما متساوية ، فالأرش إنما يكون إذا كانت قيمة
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 753 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني