تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠

الأوصاف الكمالية

وأما أوصاف الكمال ، ككون الفاكهة أو الدبس حلوا شديدا وزائدا عن الحد الأوسط أو واجدا لأصل الحلو المتوسط ، فإن الحلاوة من الأوصاف الكمالية ، فإن كان المتاع مما يمكن توصيفه بالوصف الكمالي وبيانه على نحو يرتفع به الغرر فيجوز بيعه بالاختبار من المشتري وبالتوصيف من البايع ، فيكون اخباره اشتراطا مع الوثوق باختباره وبالاشتراط أيضا ، بأن يشترط المشتري كونه واجدا لوصف الكمال . وأما الاعتماد على أصالة الصحة والسلامة المتقدمة فلا يجري هنا ، فإن الأوصاف الكمالية ليس من الأوصاف الصحة حتى ينصرف الاطلاق إلى الصحيح وأن كون المبيع صحيحا أخذ شرطا في ضمن العقد كما لا يخفى . وأما فيما لا يمكن التوصيف والاخبار ، كما إذا كان الوصف على نحو يدرك ولا يوصف كوصف الملاحة ونحوها ، ففي ذلك لا بد في رفع الغرر إما من الاشتراط أو الاختبار وإلا فيكون باطلا للغرر المنفي ، فإن المفروض أن الأوصاف المذكورة لها دخل في المالية ، فإذا لم يشترط البيع على نحو يكون رافعا للغرر فيكون البيع باطلا لذلك . وأما فيما يفسده الاختبار فبالنسبة إلى أوصاف الصحة فيأتي فيه جميع ما ذكرناه فيما لا يفسده الاختبار ، لأن المفروض أنه يفسده فيبيع ، إما مع الاشتراط ، أو مع الاعتماد على أصالة الصحة على النحو المتقدم ، أو يخبر البايع عن الأوصاف ، فيكون هذا أيضا رافعا للغرر مع الوثوق بكلامه ، فيكون هذا أيضا داخلا في الاشتراط فإنه نحو منه .