تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
وقد ظهر جواب هذا التفصيل أيضا ، فإن المناط في صحة العقد هو رفع الغرر كما تقدم ، فكلما يلزم من عدم اعتباره واشتراطه في العقد غرر ، فلا بد من اشتراط ما يوجب رفعه من الاختبار أو اشتراط الصحة أو الارجاع إلى أصالة السلامة وإلا فلا ، سواء كانت دخيلة في معظم المالية أم لا ، فإن ما يكون دخيلا في ذهاب المالية وإن لم تكن معظما فالسكوت عنه في مقام البيع غرر بلا شبهة .

الفرع الثاني : في بيع ما يفسده الاختبار به

فتحصل من جميع ما ذكرناه حكم ما يفسده الاختبار أيضا ، فإن جميع ما ذكرناه جار فيه إلا الاختبار ، لأن المفروض أن الاختبار يفسده ، وأما اشتراط الصحة أو بيعه مطلقا ايكالا إلى أصالة السلامة ، فهما جاريان فيه كما يجريان في الأول ، أعني ما لا يفسده الاختبار ، وهذا كبيع نوع الفواكه التي يفسدها الاختبار كالرقي والبرتقال والليمون أو نحوها ، فإن الغرر يرتفع فيها بأحد الأمرين المذكورين ، فلو تبرأ عن العيوب يكون غرريا فيبطل . نعم قد ورد في المقام رواية ربما يتوهم فيها اعتبار الاختبار فيما يختبر ، حيث قال ( عليه السلام ) فيمن سأل عن ذوق الطعام في المال الذي يريد أن يشتريه ، فقال ( عليه السلام ) : نعم فليذقه فلا يذوقن ما لا يشتري ( 1 ) . وفيه ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) ، من أن السؤال فيها عن جواز الذوق لا عن وجوبه ، فإنه ( عليه السلام ) جوز ذلك لمن يريد الاشتراء لا لكل من يشتري ولو
هامش
1 - عن محمد بن العيص قال : سألت أبا عبد الله ( رحمه الله ) عن رجل اشترى ما يذاق ، يذوقه قبل أن يشتري ؟ قال : نعم فليذقه ولا يذوقن ما لا يشتري ( التهذيب 7 : 230 ، المحاسن : 450 ، عنهما الوسائل 17 : 375 ) ، ضعيفة لجهالة بعض رواته .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 748 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني