تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
لم يكن نظره ذلك ، وإلا فإن بعض الطماعين يأخذون ذلك وسيلة لأكل أموال الناس ، بأن يأكل من دكان عشرة حبات من العنب ومن الآخر كذلك ومن الثالث هكذا ، فيكون أكثر من الحقة ، فنهي الإمام ( عليه السلام ) عن ذلك ، فيجوز هذا النحو من الطريق أيضا .

خلاصة القول في بيع ما يفسده الاختبار وما لا يفسده

فتحصل أن ما لا يفسده الاختبار ، فبالنسبة إلى الأوصاف الدخيلة في صحة المبيع يجوز بيع الموصوف بها بالاختبار وبالتوصيف وبالاعتماد على أصالة الصحة والسلامة ، على المعنى الذي ذكرناه ، أي انصرافه إلى كون المبيع سالما عن العيوب وواجدا لأوصاف الصحة ، فإنه الفرد الصحيح ، وقلنا هذا معتبر بالشرط الضمني في العقود والمعاملات . وأما بالمعنى الذي ذكره المصنف ، من كونها محرزة لبقاء المبيع على أوصاف الصحة وعدم طرو العيب له ليوجب زوال صحة المبيع ، فليس له مدرك صحيح كما عرفت ، حتى فيما كان للمبيع حالة سابقة ، فإنا ذكرنا في بحث الأصول أنه لا دليل على اعتبار الاستصحاب من ناحية بناء العقلاء كما هو واضح . وقد عرفت أيضا أنه لا يفرق في ذلك في الأوصاف التي لها دخل في معظم مالية المبيع وما لا يكون كذلك ، فإن في جميع ذلك لا بد من رفع الغرر في صحة البيع ، وإلا يحكم بالبطلان فرفعه بأحد الأمور الثلاثة المتقدمة . فلا دليل على الفرق المذكور بوجه وأن التزام المصنف ، وعلى هذا فلا وجه للالتزام بلزوم الاشتراط أو لزوم الاختبار فقط ، كما ذهب إليه الحلي ( رحمه الله ) .