وإذن فأما يرجع القيد إلى الصور النوعية ، فهو تعليق البيع على وجود
المبيع فلا اشكال فيه ، لما عرفت أن التعليق بأصل وجود المبيع
لا محذور فيه ، وأما أن يرجع إلى المبيع على نحو التضييق الدائرة ، فقد
عرفت أنه لا معنى له ، وأما أن يرجع إلى البيع وتعليقه على الشرط وهو
تعليق باطل ، وأما أن يكون بنفسه ملحوظ فلا معنى له ، لما عرفت أنه
لا معنى لكون الاشتراط بمعنى لحاظ الشرط ، فلا مناص من ارجاعه إلى
الاشتراط خلافا لجميع الأعلام حيث ارجعوا الوصف إلى التقييد دون
الاشتراط .
بيان آخر في اختلاف البايع والمشتري في تغير أوصاف المبيع
وكان الكلام في العين الشخصي إذا وقعت المعاملة عليها ثم اختلف
البايع والمشتري في تغيرها وعدم تغيرها ، وقلنا إنه لا معنى لكون
اعتبار الوصف في المبيع بمعنى الالتزام بذات الوصف ، فإنه أمر غير
اختياري للبايع ، بأن يبيع العبد ملتزما بكونه كاتبا وخياطا ونجارا ، أو باع
الحنطة والتزم بأنه من المزرعة الفلانية وهكذا .
وعلى هذا فيدور الأمر في اعتبار الوصف في المبيع بين تعليق البيع به
أو تعليق الخيار به .
وأما تعليق البيع به فتارة يكون راجعا إلى التعليق بالصور النوعية ،
فهذا لا محذور فيه ، فإن مرجعه إلى التعليق بأصل وجود المبيع فهو
خارج عن معقد الاجماع القائم على بطلان التعليق في العقود ، وأخرى
يكون من قبيل التعليق بالأوصاف الخارجية ، كأن باع إذا كان المبيع
متصفا بوصف كذا ، بأن يكون كاتبا أو كانت الحنطة من المزرعة الفلانية
ونحو ذلك ، فهذا لا اشكال في بطلانه لكونه من التعليق الذي كان باطلا
بالاجماع .