تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
وإذن فأما يرجع القيد إلى الصور النوعية ، فهو تعليق البيع على وجود المبيع فلا اشكال فيه ، لما عرفت أن التعليق بأصل وجود المبيع لا محذور فيه ، وأما أن يرجع إلى المبيع على نحو التضييق الدائرة ، فقد عرفت أنه لا معنى له ، وأما أن يرجع إلى البيع وتعليقه على الشرط وهو تعليق باطل ، وأما أن يكون بنفسه ملحوظ فلا معنى له ، لما عرفت أنه لا معنى لكون الاشتراط بمعنى لحاظ الشرط ، فلا مناص من ارجاعه إلى الاشتراط خلافا لجميع الأعلام حيث ارجعوا الوصف إلى التقييد دون الاشتراط .

بيان آخر في اختلاف البايع والمشتري في تغير أوصاف المبيع

وكان الكلام في العين الشخصي إذا وقعت المعاملة عليها ثم اختلف البايع والمشتري في تغيرها وعدم تغيرها ، وقلنا إنه لا معنى لكون اعتبار الوصف في المبيع بمعنى الالتزام بذات الوصف ، فإنه أمر غير اختياري للبايع ، بأن يبيع العبد ملتزما بكونه كاتبا وخياطا ونجارا ، أو باع الحنطة والتزم بأنه من المزرعة الفلانية وهكذا . وعلى هذا فيدور الأمر في اعتبار الوصف في المبيع بين تعليق البيع به أو تعليق الخيار به . وأما تعليق البيع به فتارة يكون راجعا إلى التعليق بالصور النوعية ، فهذا لا محذور فيه ، فإن مرجعه إلى التعليق بأصل وجود المبيع فهو خارج عن معقد الاجماع القائم على بطلان التعليق في العقود ، وأخرى يكون من قبيل التعليق بالأوصاف الخارجية ، كأن باع إذا كان المبيع متصفا بوصف كذا ، بأن يكون كاتبا أو كانت الحنطة من المزرعة الفلانية ونحو ذلك ، فهذا لا اشكال في بطلانه لكونه من التعليق الذي كان باطلا بالاجماع .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 731 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني