تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
ثم أورد على نفسه بأن أصالة عدم وقوع العقد على ما يدعيه المشتري معارضة بأصالة عدم وقوع العقد على الشئ الموصوف بالصفة المفقودة ، فلا يكون أثر للأصل في طرف البايع . وأجاب عنه بأنه لا يلزم من عدم تعلقه بذاك تعلقه بهذا ، وقد تقرر في الأصول أن اثبات أحد الضدين بنفي الضد الآخر من الأصول المثبتة ، وبالجملة أن مرجع النزاع إلى رجوع الوصف إلى الاشتراط ليكون النزاع في مفاد ليس أو كان الناقصين ، أو إلى التقييد ليكون النزاع في مفاد ليس أو كان التأمين .

تحقيق الكلام

تحقيق الكلام يقع في جهتين : الأولى : من حيث الكبرى ، من أنه يقدم قول البايع في صورة الاختلاف فيما وقع عليه العقد أو يقدم قول المشتري . الثانية : من حيث الصغرى ، وهو أن المقام من قبيل التقييد أو الاشتراط . أما الجهة الأولى ، فلا شبهة أن كل من يدعي الاشتراط فبأصالة عدم فبأصالة عدم الاشتراط ننفيه ، فيكون الأصل مع الآخر ، لأن الأصل عدم تقيد العقد بشرط ، وعلى هذا فلو ادعى كل منهما الاشتراط فيجري الأصل في كلا الطرفين ، فيكون المورد من قبيل التداعي . ولا يفرق في ذلك بين أن يدعي كل منهما الاشتراط مع الاعتراف بجامع واحد أم لا ، مثلا إذا باع أحد حيوانا من شخص ثم اختلفا فقال البايع : أنه كان مهزولا ، وقال المشتري : أنه كان سمينا ، فإن الأصل يجري في كل منهما ، فيكون المورد من قبيل التداعي .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 728 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني