تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
وكذلك إذا ادعى البايع المبيع ثوب ، وادعى المشتري أنه حيوان ، أو ادعى البايع أن المبيع عبد ، وادعى المشتري أنه جارية ، فإن الأصل في ذلك كله عدم وقوع البيع بكل منهم ، فيكون من قبيل التداعي ، هذا كله إذا كان يدعي كل منهما الاشتراط . وبالجملة أن كل من يدعي شرطا على الآخر من المتبايعين فالأصل عدمه كما ذكره المصنف ، فإن كان المدعي أحدهما فقط فيكون الأصل مع الآخر ، وإن كان كليهما مدعيا ، أما مع الاتفاق على المبيع أو مع الاختلاف فيه ، فالمورد هو مورد التداعي كما لا يخفى . وأما إذا كان أحدهما يدعي الاطلاق والآخر يدعي التقييد ، بأن يدعي البايع كون المبيع حنطة كلية ، ويدعي المشتري كونه من حنطة المزرعة الفلانية ، فالظاهر هنا أيضا هو تعارض الأصول حتى بناء على جريان العدم الأزلي في ناحية المقيد . وتحقيق ذلك : أنك قد عرفت في علم الأصول في مبحث التعبدي والتوصلي وغيره أن الاهمال في الواقع مستحيل ، فلا بد وأن يكون الملحوظ إما مطلقا أو مقيدا ، وعلى كل تقدير فكل منهما أمر وجودي في مقام الثبوت ومحتاج إلى اللحاظ ، وأن الاطلاق في مقام الاثبات أمرا عدميا ، وهو عدم التقييد . وعلى هذا فيكون الأصل في كل من الاطلاق والتقييد جاريا ونافيا له ، فيقال : إن العقد حين ما وجد فالأصل عدم وجوده مطلقا ، وكذا إن الأصل عدم وجوده مقيدا ، فيكون المورد أيضا من قبيل التداعي ، أما الاستصحاب العدم المحمولي فواضح ، فيقال : الأصل عدم اتصاف العقد بالاطلاق ، وكذلك في الآخر : إن الأصل عدم اتصافه بالتقييد
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 729 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني