تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
أقول : هذا هو عكس ما تقدم الكلام فيه ، وتوضيح ذلك : أنه لو ادعى البايع أن العين صارت بعد المشاهدة سمينة وأنكره المشتري ، وقال إنها كانت سمينة من الأول ، فقد ظهر من جميع ما تلوناه عليك أن القول قول البايع ، فإن مرجع دعوى كون العين متغيرة من حالة الهزالة بعد المشاهدة وصيرورتها سمينة إلى دعوى ثبوت الخيار للبايع ، فالأصل عدمه وأن العقد غير خياري ، أو أن الأصل بقاء العين على الوصف السابق ، فلا يفرق في ترتب ما نريده من الأثر بين استصحاب بقاء العين على الوصف الذي شوهد وبين الاستصحاب عدم السمن كما تقدم في عكسه . وعليه فالمرجع إلى أصالة اللزوم أي قاعدة اللزوم المتقدمة لا الرجوع إلى العمومات الدالة على اللزوم ، فإنه من التمسك بالعام في الشبهات المصداقية . ومن هنا ظهر أن ما ذكره المصنف هنا أيضا لا يتم .

الفرع الثاني : لو اتفقا على التغير بعد العقد واختلفا في تقدم التغير وتأخره عليه

قوله ( رحمه الله ) : الثاني : لو اتفقا على التغير بعد المشاهدة ووقوع العقد على الوصف المشاهد ، واختلفا في تقدم التغير على المبيع ليثبت الخيار ، وتأخره عنه على وجه لا يوجب الخيار ، تعارض كل من أصالة عدم تقدم البيع والتغير . أقول : كان الكلام في المسألة السابقة في اختلاف البايع والمشتري في أصل التغير ، وفي هذه المسألة كلامنا في اختلافهما في كونه بعد البيع وتسالمهما على أصل التغير . فنقول : إذا اختلفا البايع والمشتري في ذلك ، فقال المشتري : إن العين صارت مهزولة بعد المشاهدة وقبل البيع فلي الخيار في فسخ العقد
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 733 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني