تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
فلم يبق في البين إلا تعليق الخيار على الوصف الذي اعتبر في المبيع ، بأن باع العين والتزم بالالتزام العقدي مشروطا بكون الثمن كذا ، أو اشترى المشتري العبد والتزم بالالتزام العقدي مشروطا بكونه كاتبا ، أو من الأرز الفلاني أو بكون الحنطة المزرعة الفلانية ونحو ذلك ، فاتضح من ذلك أن مرجع اعتبار الوصف في المبيع إلى الاشتراط . وعليه فإذا شك في اشتراط وصف أو شرط في العقد ، فمرجع النزاع إلى اشتراط الخيار فيه فالأصل عدمه ، وعلى هذا فلو ادعى المشتري كون العين المبيعة متغيرة وغير باقية على ما شوهد عليه وأنكره البايع فمرجعه إلى أنه هل جعل للمشتري خيار في هذا العقد أم لا ، فالأصل عدمه ، وإذن فالأصل مع البايع . ومن هنا ظهر أنه لا اشكال للتمسك بأصالة اللزوم أي استصحاب بقاء كل من الثمن والمثمن على ملك صاحبه وعدم كون العقد خياريا لا أصالة اللزوم المستفاد من العمومات ، فإنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لأنا نشك في دخول المورد الذي نشك في كونه خياريا أم لا داخلا تحت العمومات الدالة على اللزوم أو أدلة خيار الشرط ، فاثبات اللزوم بالعمومات تمسك بالعام في الشبهة المصداقية . فلا مجال بعد ما نقحناه لما أفاده المصنف ( رحمه الله ) من حكومة أصالة عدم وصول حق المشتري عليه على أصالة اللزوم وتطويل الكلام في ذلك ، وفي عدم صحة التمسك بأصالة اللزوم نقضا .

لو ادعى البايع الزيادة الموجبة لخيار البايع

قوله ( رحمه الله ) : ولو ادعى البايع الزيادة الموجبة لخيار البايع ، فمقتضى ما ذكرنا في طرف المشتري تقديم قول البايع ، لأن الأصل عدم وقوع العقد على هذا الموجود حتى يجب عليه الوفاء به .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 732 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني