تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
فيتعارضان ، وأما استصحاب العدم الأزلي النعتي فكذلك ، فإنه يقال : الأصل عدم الوجود العقد حينما وجد مطلقا ، وكذلك في طرف التقييد : إن الأصل عدم الوجود العقد حينما وجد مقيدا ، فيقع التعارض بينهما كما هو واضح ، وإذا فيحكم بالانفساخ . وأما الكلام من حيث الصغرى فنقول : قد تقدم الكلام في ذلك أن القيود إنما تجري في مورد يكون المقيد قابلا للتقيد والتضييق ، وعليه فمحط القيود بأجمعها هو الأمور الكلية القابلة للتضييق ، بحيث كلما قيد زادت تضييقا وكلما برأت من القيود زادت توسعة ، وأما الأمور الجزئية فليست قابلة للتضييق أصلا إلا باعتبار الحالات ، كأن يقول : إن كان هذا زيدا فأكرمه ، فإن التشخص الخارجي والوجود فيه آخر مرتبة من التضييق والتقيد فلا مرتبة له فوقه ، وعليه فكلما ذكر من القيود للمبيع الشخصي فلا بد من ارجاعها إلى الشروط . وقد تقدم قبيل هذا أن لحاظ الأوصاف والشروط بذاتها مع قطع النظر عن أن تكون ربطا بين الشرط والمشروط لا معنى له ، فلا معنى لكون الشرط هو لحاظ القيد فقط وارجاعها إلى المبيع لا معنى له ، لما عرفت من عدم قابلية الأمور الجزئية للتقييد وارجاعه إلى نفس البيع بحيث يبيع على تقدير كونه من حنطة المزرعة الفلانية وإلا فلا يبيع ، فهو باطل اجماعا لقيامه على بطلان التعليق في العقود ، فلم يبق إلا الاشتراط ، أي كون الالتزام العقدي مشروطا بالتزام آخر ومربوطا به كما هو معنى الشرط ، فتحصل أن مقتضى القاعدة هو الاشتراط دون التقييد . وبالجملة أن فائدة التقييد في الأمور الكلية ظاهرة ، وهي تضييق دائرة الكلي واسقاطه عن التوسعة ، وأما في الأمور الجزئية فلا معنى للتقييد بوجه .