تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
لتخلف الوصف ، لحصول التغير في ملك البايع ، وقال البايع : إن الفرس الذي هو مبيع وإن صار مهزولا إلا أن الهزال قد حصل بعد البيع ، فليس لك الخيار . وسيأتي الكلام في باب الخيارات إن شاء الله تعالى أن تخلف الأوصاف وتغيرها قبل القبض هل تحسب على البايع ، لعموم قاعدة التلف قبل القبض من مال البايع ، بحيث يقال إن الأوصاف أيضا ملك للبايع بتبع العين فإذا تلف كان على البايع ، أو أن تلف الأوصاف تابع للملك ، ومن الواضح أن العين ملك للمشتري فتلف الأوصاف يحسب عليه ، غاية الأمر أن تلف العين يحسب على البايع قبل القبض لورود النص عليه . وبعبارة أخرى إن كان التلف قبل القبض من مال البايع حكما ثابتا على خلاف القاعدة بالنص ، فلا بد من الاقتصار على مورده فلا يتعدى إلى تلف الأوصاف ، وإن كان على طبق القاعدة فيكون تلف الأوصاف أيضا على البايع ، فكيف كان فسيأتي تفصيل ذلك في باب الخيارات . فعلى القول بتسرية القاعدة إلى تلف الأوصاف فلا ثمرة للنزاع في أن التغير حصل قبل القبض أو بعده ، وعلى القول بعدم التسرية كما هو الحق لعدم المقتضي للتسرية ، فلا بد من النزاع في أن التغير حصل قبل العقد أو بعده . وكيف كان فذكر المصنف ( رحمه الله ) أن هنا أصلان حادثان ، أحدهما وقوع البيع ، والثاني حصول الهزال ، ولكن يعلم السابق منهما ولم يعلم تاريخ الحادثان ، أن أيا منهما مقدم وأن أيا منهما متأخر ، فحيث إن مرجع الأصلين إلى أصالة عدم وقوع البيع حال السمن مثلا وأصالة بقاء السمن وعدم وجود الهزال حال البيع .