تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
وبالجملة أن ما أفاده من الأول إلى الآخر لا يمكن المساعدة عليه . 3 - إن الأصل عدم وصول حق المشتري إليه ، كما استدل به المحقق الثاني ( رحمه الله ) . وقد أجاب عنه المصنف بأن حق المشتري من نفس العين قد وصل إليه قطعا ، ولذا يجوز له امضاء العقد ، وثبوت حق له من حيث الوصف المفقود غير ثابت ، فعليه الاثبات ، والمرجع أصالة لزوم العقد ، ثم قال : ولأجل ما ذكرنا قوي بعض تقديم قول البايع . وقد أجاب المصنف عن أصل مسألة الاختلاف بما حاصله : أن بناء المتعاقدين حين العقد على الأوصاف الملحوظة حين المشاهدة ، هل هو - أي البناء - كاشتراط تلك الأوصاف في العقد ، بحيث تكون كالشروط المضمرة في نفس المتعاقدين ، أو أن تلك الأوصاف مأخوذة في نفس المعقود عليه بأن يكون المبيع مقيدا ، ولذا لا يجوز الغاؤها في المعقود عليه كما يجوز إلغاء غيرها من الشروط في العقد . فعلى الأول يرجع النزاع في تقيد المبيع بالوصف وعدم تقيده به إلى النزاع في اشتراط خلاف هذا الوصف الموجود حين التسليم والمرافعة على البايع وعدم اشتراطه عليه ، وإذن فالأصل مع البايع لأصالة عدم الاشتراط ، وعلى الثاني فيرجع النزاع إلى وقوع العقد على ما ينطبق على الشئ الموجود حتى يلزم الوفاء وعدمه والأصل عدمه . ولكن الظاهر هو الثاني ، فإن المراد من لحاظ الوصف في المبيع هو ايقاع العقد على العين الملحوظ كونه متصفا بهذا الوصف ، وليس هنا عقد على العين والتزام بكونه متصفا بذلك الوصف ، بحيث يكون هنا التزام آخر غير الالتزام العقدي ، بل هو قيد ملحوظ في المعقود عليه ، نظير الأجزاء المأخوذة في المبيع ، وإذن فالأصل مع البايع كما ذكرناه .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 727 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني