وبالجملة أن ما أفاده من الأول إلى الآخر لا يمكن المساعدة عليه .
3 - إن الأصل عدم وصول حق المشتري إليه ، كما استدل به المحقق
الثاني ( رحمه الله ) .
وقد أجاب عنه المصنف بأن حق المشتري من نفس العين قد وصل
إليه قطعا ، ولذا يجوز له امضاء العقد ، وثبوت حق له من حيث الوصف
المفقود غير ثابت ، فعليه الاثبات ، والمرجع أصالة لزوم العقد ، ثم قال :
ولأجل ما ذكرنا قوي بعض تقديم قول البايع .
وقد أجاب المصنف عن أصل مسألة الاختلاف بما حاصله : أن بناء
المتعاقدين حين العقد على الأوصاف الملحوظة حين المشاهدة ، هل هو
- أي البناء - كاشتراط تلك الأوصاف في العقد ، بحيث تكون كالشروط
المضمرة في نفس المتعاقدين ، أو أن تلك الأوصاف مأخوذة في نفس
المعقود عليه بأن يكون المبيع مقيدا ، ولذا لا يجوز الغاؤها في المعقود
عليه كما يجوز إلغاء غيرها من الشروط في العقد .
فعلى الأول يرجع النزاع في تقيد المبيع بالوصف وعدم تقيده به إلى
النزاع في اشتراط خلاف هذا الوصف الموجود حين التسليم والمرافعة
على البايع وعدم اشتراطه عليه ، وإذن فالأصل مع البايع لأصالة عدم
الاشتراط ، وعلى الثاني فيرجع النزاع إلى وقوع العقد على ما ينطبق على
الشئ الموجود حتى يلزم الوفاء وعدمه والأصل عدمه .
ولكن الظاهر هو الثاني ، فإن المراد من لحاظ الوصف في المبيع هو
ايقاع العقد على العين الملحوظ كونه متصفا بهذا الوصف ، وليس هنا
عقد على العين والتزام بكونه متصفا بذلك الوصف ، بحيث يكون هنا
التزام آخر غير الالتزام العقدي ، بل هو قيد ملحوظ في المعقود عليه ،
نظير الأجزاء المأخوذة في المبيع ، وإذن فالأصل مع البايع كما ذكرناه .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 727
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٧٢٧