تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
بالأصل فلا تصل النوبة إلى أصالة عدم علم المشتري أو البايع بشئ من تلك الأوصاف . وقد ناقش شيخنا الأستاذ في الجواب الثاني ، ولكن تسلم الجواب الأول . والظاهر أن كل ذلك خارج عن المقام ، فإن ما هو المقصود في المقام هو اشتراط العقد بشئ وعدم اشتراطه به ، وكذلك تقيد المبيع وعدم تقيده ، فاجراء أصالة عدم علم كل من المشتري أو البايع بوصف الهزال أو السمن خارج عن حدود المقام ، فلا يقيدنا بوجه إلا على القول بالأصل المثبت ، فإن لازم عدم علم المشتري بوصف الهزال هو كون العقد مقيدا بوصف السمن مثلا ، وكذلك لازم عدم علم البايع بوصف السمن كون وصف الهزال قيدا للمبيع وشرطا للعقد ، والحاصل أن العلم بالوصف وعدمه إياه خارج عن المقام أصلا . وأما دعوى السببية والمسببية ، فهو أعجب من ذلك ، فإنه لا يفيدنا مجرد السببية والمسببية في جريان أصليهما ، ولا يمكن رفع موضوع الأصل المسببي بالأصل السببي بمجرد صدق الاسم ، بل لا بد من كون الأثر شرعيا ، أي ارتفاع المسببي أثرا شرعيا للأصل السببي ، ففي المقام أن عدم العلم بالوصف ليس من آثار عدم وجود الوصف شرطا إلا باللوازم العقلية كما هو واضح ، فلا مرتفع لمنع الأصل المسببي بالسببي . نعم إذا كان الأثر مترتبا على العلم فيصح ذلك ، كما هو كذلك في مورد خيار العيب ، حيث إن الخيار إنما يثبت مع العلم بالعيب فمع نفي العلم بالعيب يرتفع الخيار ، وأما في المقام فالأثر مترتب على اشتراط العقد وتقييده ، فأصالة عدم علم أحدهما بالوصف لا يترتب عليه أثر إلا على القول بالأصل المثبت .