تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
للتعبير بلو ، فإنه لا تحصل الملكية قبل التقابض أصلا ، ولذا حكم المصنف بعدم وجوب التقابض مع الخيار ، لعدم حصول الملكية قبل التقابض ، فإن التقابض مقدم للملكية فكيف تحصل الملكية بدونه ، وهذا بخلاف المقام ، فإن الملكية قد حصلت غايته فلذي الخيار فسخها ، وأما الممانعة عن التسليم فلا ، لما عرفت من كونه تصرفا في مال الغير فهو حرام . على أن الدليل أخص من المدعى ، فإنه إنما يتم فيما إذا كان الثمن في يد المشتري ، وأما إذا كان دينا في ذمة البايع فسقط بالمعاملة ، أو عينا مستأجرة أو عارية في يده أو مغصوبة ، فإنه في هذه الصور ليس للمشتري يد على الثمن حتى يقال إنه لا ينتزع منه إلا بالبينة أو بالاقرار . وقد تقدم أيضا عدم بطلان العقد بتخلف الوصف ، سواء كان العقد مشروطا به أو المبيع مقيدا به ، بل غاية الأمر يثبت الخيار للمشروط له ، فلا وجه على كل حال لبطلان العقد . 2 - إن البايع يدعي علمه بالمبيع على هذا الوصف الموجود والرضا به والأصل عدمه . وقد استدل بهذا العلامة ( رحمه الله ) في التذكرة ، وأشكل عليه المصنف : أولا : بامكان قلب الدعوى ، بأن يجعل المشتري مدعيا والبايع منكرا ، بدعوى أن الأصل عدم علم المشتري بالوصف الآخر ، كما إذا فرضنا أن البايع يقول : بعتك هذا الحيوان بهذا الوصف الهزال مع علمك به ، والمشتري يقول : اشتريت منك هذا مع وصف السمن ، فحيث إنه يدعي وصف السمن فيكون مدعيا والآخر يكون منكرا أي البايع . وثانيا : إن علم المشتري بوصف الهزال أو وصف السمن مسبب عن وجود هذا الوصف فيه وعدمه فيه سابقا ، فإذا نفينا وجود الوصف