تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
وإنما أنكر شيخنا الأستاذ عدم تمامية المطلب في المقام ، لعدم كونه من الخيارات الزمانية ، ولذا حمل كلام العلامة على غير المقام من خيار المجلس وما يكون الخيار بالشرط في زمان . والحاصل أن شيخنا الأستاذ تسلم عدم وجوب التسليم والتسلم في زمن الخيار ، لكن لا فيما نحن فيه بل في الخيارات زمانة ، وأما في مثل المقام فحكم بعدم جواز المنع عنهما . أقول : لو سلمنا ثبوت الخيار في معاملة فلا يدل ذلك على جواز منع ذي الخيار عن تسليم الثمن أو المثمن ، بل له اعمال الخيار فقط في فسخ العقد وبعد ما فسخ العقد له المنع عن تسليم العوض ، وأما قبل اعمال الخيار فلا يجوز له المنع عن التسليم ، فإنه تصرف في مال الغير بدون إذنه فهو حرام ، فما ذكره العلامة ( رحمه الله ) من عدم نسبة الخلاف إلا إلى بعض الشافعية ، من عدم وجوب تسليم الثمن والمثمن في مدة الخيار لا يمكن تصديقه . وكذلك لا وجه لما ادعاه الأستاذ من التفصيل ، فإنه مجرد الدعوى ، ودعوى التسالم عليه محالة ، مضافا إلى عدم حجيته وكونه مخالفا للقواعد ، من حرمة التصرف في مال الغير إلا بإذنه . والعجب منه ( رحمه الله ) حيث استظهر من كلام المصنف اختياره ذلك من التعبير بلو ، بمعنى أنه مع القول بوجوب التقابض في عقد الصرف والسلم فأثر الخيار واضح ، أي لكل ذي خيار أن لا يسلم الثمن أو المثمن ، فيعلم من هذه العبارة أن في موارد الخيار الزماني لا يجب التسليم والتسلم ، ولذا ذكر المصنف أنه لو قيل بوجوب التقابض فأثر الخيار ظاهر ، فإنه يهدم الوجوب ويرفعه . ووجه العجب أن مورد كلام المصنف أجبني عن المقام ، فإنه محل