وإنما أنكر شيخنا الأستاذ عدم تمامية المطلب في المقام ، لعدم كونه
من الخيارات الزمانية ، ولذا حمل كلام العلامة على غير المقام من خيار
المجلس وما يكون الخيار بالشرط في زمان .
والحاصل أن شيخنا الأستاذ تسلم عدم وجوب التسليم والتسلم في
زمن الخيار ، لكن لا فيما نحن فيه بل في الخيارات زمانة ، وأما في مثل
المقام فحكم بعدم جواز المنع عنهما .
أقول : لو سلمنا ثبوت الخيار في معاملة فلا يدل ذلك على جواز منع
ذي الخيار عن تسليم الثمن أو المثمن ، بل له اعمال الخيار فقط في فسخ
العقد وبعد ما فسخ العقد له المنع عن تسليم العوض ، وأما قبل اعمال
الخيار فلا يجوز له المنع عن التسليم ، فإنه تصرف في مال الغير بدون إذنه
فهو حرام ، فما ذكره العلامة ( رحمه الله ) من عدم نسبة الخلاف إلا إلى بعض
الشافعية ، من عدم وجوب تسليم الثمن والمثمن في مدة الخيار لا يمكن
تصديقه .
وكذلك لا وجه لما ادعاه الأستاذ من التفصيل ، فإنه مجرد الدعوى ،
ودعوى التسالم عليه محالة ، مضافا إلى عدم حجيته وكونه مخالفا
للقواعد ، من حرمة التصرف في مال الغير إلا بإذنه .
والعجب منه ( رحمه الله ) حيث استظهر من كلام المصنف اختياره ذلك من
التعبير بلو ، بمعنى أنه مع القول بوجوب التقابض في عقد الصرف
والسلم فأثر الخيار واضح ، أي لكل ذي خيار أن لا يسلم الثمن أو
المثمن ، فيعلم من هذه العبارة أن في موارد الخيار الزماني لا يجب التسليم
والتسلم ، ولذا ذكر المصنف أنه لو قيل بوجوب التقابض فأثر الخيار
ظاهر ، فإنه يهدم الوجوب ويرفعه .
ووجه العجب أن مورد كلام المصنف أجبني عن المقام ، فإنه محل
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 724
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٧٢٤