تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
ينتزع منه الثمن ولا ينتزع منه إلا باقراره أو ببينة تقوم عليه - انتهى . وتبعه العلامة ( رحمه الله ) فيه أيضا في صورة الاختلاف في أوصاف المبيع إذا لم يسبقه برؤية ، حيث تمسك بأصالة براءة المشتري من الثمن ، فلا يلزمه ما يقر به أو يثبت بالبينة . وأجاب عنه المصنف بأن يد المشتري على الثمن بعد اعترافه بتحقق الناقل الصحيح يد أمانة ، غاية الأمر أنه يدعي سلطنته على الفسخ فلا ينفع تشبثه باليد ، ويؤيد ما ذكره أنه لو أسقط خياره بالفعل الذي يدعيه كان البيع لازما . ثم قال : إلا أن يقال : إن وجود الناقل لا يكفي في سلطنة البايع على الثمن ، بناء على ما ذكره العلامة ( رحمه الله ) في أحكام الخيار من التذكرة ، ولم ينسب خلافه إلا إلى بعض الشافعية ، من عدم وجوب تسليم الثمن والمثمن في مدة الخيار وأن تسلم الآخر ، وحينئذ فالشك في ثبوت الخيار يوجب الشك في سلطنة البايع على أخذ الثمن ، فلا مدفع لهذا الوجه إلا أصالة عدم سبب الخيار لو تم كما سيجئ . وقد فرق الأستاذ بين الخيارات الزماني المجعول لذي الخيار ارفاقا وبين غيرها ، فحكم بتمامية القول بتقديم قول المشتري في مقام الاختلاف في الأول دون الثاني ، وحمل كلام العلامة على الأول ، وذكر أن المصنف وإن أورد عليه بقوله : إني لا أجد لهذا الحكم وجها معتمدا ولم أجد من عنونه وتعرض لوجهه ، إلا أنه يظهر منه في خيار المجلس أن الحكم مفروغا عنه ، فقال ما حاصله : إنه لو قلنا بوجوب التقابض في عقد الصرف والسلم فثمرة الخيار واضح ، وهي عدم وجوب التقابض ، حيث استظهر من كلامه عدم وجوب التقابض والتسليم والتسلم في موارد خيار المجلس ، فكأنه مسلم في كل مورد لم يجب التقابض .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 723 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني