ينتزع منه الثمن ولا ينتزع منه إلا باقراره أو ببينة تقوم عليه - انتهى .
وتبعه العلامة ( رحمه الله ) فيه أيضا في صورة الاختلاف في أوصاف المبيع
إذا لم يسبقه برؤية ، حيث تمسك بأصالة براءة المشتري من الثمن ،
فلا يلزمه ما يقر به أو يثبت بالبينة .
وأجاب عنه المصنف بأن يد المشتري على الثمن بعد اعترافه بتحقق
الناقل الصحيح يد أمانة ، غاية الأمر أنه يدعي سلطنته على الفسخ
فلا ينفع تشبثه باليد ، ويؤيد ما ذكره أنه لو أسقط خياره بالفعل الذي
يدعيه كان البيع لازما .
ثم قال : إلا أن يقال : إن وجود الناقل لا يكفي في سلطنة البايع على
الثمن ، بناء على ما ذكره العلامة ( رحمه الله ) في أحكام الخيار من التذكرة ،
ولم ينسب خلافه إلا إلى بعض الشافعية ، من عدم وجوب تسليم الثمن
والمثمن في مدة الخيار وأن تسلم الآخر ، وحينئذ فالشك في ثبوت
الخيار يوجب الشك في سلطنة البايع على أخذ الثمن ، فلا مدفع لهذا
الوجه إلا أصالة عدم سبب الخيار لو تم كما سيجئ .
وقد فرق الأستاذ بين الخيارات الزماني المجعول لذي الخيار ارفاقا
وبين غيرها ، فحكم بتمامية القول بتقديم قول المشتري في مقام
الاختلاف في الأول دون الثاني ، وحمل كلام العلامة على الأول ، وذكر
أن المصنف وإن أورد عليه بقوله : إني لا أجد لهذا الحكم وجها معتمدا
ولم أجد من عنونه وتعرض لوجهه ، إلا أنه يظهر منه في خيار المجلس
أن الحكم مفروغا عنه ، فقال ما حاصله : إنه لو قلنا بوجوب التقابض في
عقد الصرف والسلم فثمرة الخيار واضح ، وهي عدم وجوب التقابض ،
حيث استظهر من كلامه عدم وجوب التقابض والتسليم والتسلم في
موارد خيار المجلس ، فكأنه مسلم في كل مورد لم يجب التقابض .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 723
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٧٢٣