تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
بل هي معتبرة في العقد حتى مع الغفلة عنها حين البيع ، فإن الارتكاز قرينة قطعية على ذلك وقائمة مقام الذكر ، وهكذا في كل مورد قامت القرينة على ذلك وإن كانت غير الارتكاز العقلائي والدلالات الالتزامية ، فيكون تخلفها موجبا للخيار . وأما في غير تلك الموارد ، فإن اشترط في متن العقد فمع التخلف يثبت الخيار ، وإن لم يذكر في العقد فالعقد لازم وغير مشروط بشئ ، سواء بنى المتعاملان عليها أم لا ، إذ لم تقم قرينة على الاعتبار مع عدم الذكر كما لا يخفى .

فرعان

الفرع الأول : لو اختلفا البايع والمشتري في تغير أوصاف المبيع

قوله ( رحمه الله ) : فرعان : الأول : لو اختلفا في التغير فادعاه المشتري - الخ . أقول : لو وقع البيع على المشاهدة السابقة فوقع الخلاف بين البايع والمشتري حين القبض والاقباض ، فقال البايع : قد عاملنا عليها على هذه الصفة وكنت أنت عالما بها ، وادعى المشتري أنها تغيرت ولم أكن عالما بها ، مثلا إذا كان المبيع حيوانا فيقول المشتري إنه كان سمينا ، فيقول البايع إنه كان هزولا ووقع البيع عليه كذلك مع علم منك عليه ، فهل يقدم قول البايع أو قول المشتري ، فقد وقع الخلاف في تقريب أن الأصل مع البايع ليكون منكرا ويكون المشتري مدعيا ، أو الأصل مع المشتري ليكون منكرا والبايع مدعيا . وقد استدل على تقديم قول المشتري ودعوى كون الأصل معه بوجوه ، كلها مخدوشة كما ذكره المصنف : 1 - ما ذكره ابن إدريس ( رحمه الله ) في السرائر ، من أن المشتري هو الذي