بل هي معتبرة في العقد حتى مع الغفلة عنها حين البيع ، فإن الارتكاز
قرينة قطعية على ذلك وقائمة مقام الذكر ، وهكذا في كل مورد قامت
القرينة على ذلك وإن كانت غير الارتكاز العقلائي والدلالات الالتزامية ،
فيكون تخلفها موجبا للخيار .
وأما في غير تلك الموارد ، فإن اشترط في متن العقد فمع التخلف
يثبت الخيار ، وإن لم يذكر في العقد فالعقد لازم وغير مشروط بشئ ،
سواء بنى المتعاملان عليها أم لا ، إذ لم تقم قرينة على الاعتبار مع عدم
الذكر كما لا يخفى .
فرعان
الفرع الأول : لو اختلفا البايع والمشتري في تغير أوصاف المبيع
قوله ( رحمه الله ) : فرعان : الأول : لو اختلفا في التغير فادعاه المشتري - الخ .
أقول : لو وقع البيع على المشاهدة السابقة فوقع الخلاف بين البايع
والمشتري حين القبض والاقباض ، فقال البايع : قد عاملنا عليها على
هذه الصفة وكنت أنت عالما بها ، وادعى المشتري أنها تغيرت ولم أكن
عالما بها ، مثلا إذا كان المبيع حيوانا فيقول المشتري إنه كان سمينا ،
فيقول البايع إنه كان هزولا ووقع البيع عليه كذلك مع علم منك عليه ، فهل
يقدم قول البايع أو قول المشتري ، فقد وقع الخلاف في تقريب أن الأصل
مع البايع ليكون منكرا ويكون المشتري مدعيا ، أو الأصل مع المشتري
ليكون منكرا والبايع مدعيا .
وقد استدل على تقديم قول المشتري ودعوى كون الأصل معه
بوجوه ، كلها مخدوشة كما ذكره المصنف :
1 - ما ذكره ابن إدريس ( رحمه الله ) في السرائر ، من أن المشتري هو الذي