تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
وهذا المعنى من الشرط جار في جميع الشروط ، فإن غيره إما غير معقول أو غير صحيح ، سواء كانت الشروط مما يتوقف عليه صحة العقد أو من الشروط الخارجية الشخصية . وعليه فجميع الشروط من واد واحد ، فلا وجه لجعل البناء على بعض الأوصاف شرطا ، وإن كان ذكر في بعضها الآخر معتبر ، بل إن كان البناء شرطا فهو شرط في جميع الشروط وإن كان الذكر معتبرا ولازما وشرطا فهو كذلك في جميعها ، فلا معنى للفرق بينهما بوجه أصلا ، فضلا عن كون البناء شرطا في بعضها أولى من ذكر بعضها الآخر في العقد ، فالكبرى الذي ذكره المصنف وأوضحه شيخنا الأستاذ ليس بتمام . وبالجملة فما ذكره المصنف ، من كون البناء على الأوصاف الدخيلة في صحة البيع شرطا في صحة البيع ، فإن البيع لا يصح إلا مبنيا عليها وإلا فيكون باطلا دون الأوصاف الخارجية فلا وجه له كما عرفت .

التحقيق في المقام

والذي ينبغي أن يقال : إنه لم يرد نص على اعتبار البناء على الأوصاف المذكورة شرطا في صحة العقد ، بل إن كان هنا ارتكاز عقلائي والتزام عرفي على اعتبار بعض الأوصاف في المبيع ، بحيث يدل عليها العقد بالدلالة الالتزامية وكونها معتبرة فيه ، فلا شبهة في اعتبارها فيه وكون تخلفها موجبا للخيار ، ككون المالين متساويين في المالية ، وكون التسليم والتسلم في بلد العقد ، وكون النقد نقد البلد وهكذا ، فإن بناء العقلاء وارتكازاتهم في أمثالها على كون العقد مشروطا بتلك الأمور وأمثالها ، سواء ذكرت في العقد أم لا ، وسواء بنى المتعاملان عليها أم لا .