يبيعها على نحو التقييد ، كأن يكون من المزرعة الفلانية ، وأما الأمر
الجزئي فلا يعقل أن يكون مقيدا ومضيقا ، لأن وجوده في الخارج آخر
مرتبة من التضيق .
وعليه فإما أن يقال إن معنى الاشتراط ليس إلا لحاظ الشرط بنفسه فهو
بديهي البطلان ، أو كان الشرط ملحوظا بنفسه ، فإنه أي معنى لقولك :
بعتك هذه الدار بشرط أن تلحظ هذا الشرط ، فإنه لا معنى لاعتبار ذات
الشرط في العقد وكونه بذاته معتبرا فيه ، بأن يلتزم بنفس الوصف ، لكونه
أمرا غير اختياري كوصف الكتابة والخياطة ونحوها ، فإن البايع لا يبيع
الشرط ليعتبر ذاته فيه ، ولا أنه يقابل بالثمن كما هو واضح .
أما كون العقد معلقا على الشرط ، بحيث يكون انشاء البيع على تقدير
الشرط المعهود وإلا لم يبع أصلا ، فهو تعليق مجمع على بطلانه ، وأما
الثاني فهو المطلوب ، فيكون معنى الشرط في العقد هو كونه مشروطا
بشرط ، أي كون الالتزام العقدي منوطا بالالتزام الشرطي ، لا أن يكون
دائرا مداره وجودا وعدما ليكون تعليقا ، بل بمعنى أن استمراره والبقاء
عليه والوقوف عليه يكون متوقفا على الشرط ، ويعبر عنه في لغة
الفارس : استأذن .
وهذا هو المعنى اللغوي للشرط ، كما ذكره في القاموس ، ومن هنا
يقال للحبل الذي يشد به العدلين على الإبل أو يمتد بين الجدارين أنه
شريط .
وبالجملة معنى الشرط في العقود ربط الالتزام العقدي بالالتزام
الشرطي من غير أن يتوقف أصل الالتزام العقدي بالالتزام الشرطي ،
ويتوقف الوقوف إلى الأبد بالالتزام العقدي على وقوف المشروط عليه
بالالتزام الشرطي .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 720
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٧٢٠