تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠
يبيعها على نحو التقييد ، كأن يكون من المزرعة الفلانية ، وأما الأمر الجزئي فلا يعقل أن يكون مقيدا ومضيقا ، لأن وجوده في الخارج آخر مرتبة من التضيق . وعليه فإما أن يقال إن معنى الاشتراط ليس إلا لحاظ الشرط بنفسه فهو بديهي البطلان ، أو كان الشرط ملحوظا بنفسه ، فإنه أي معنى لقولك : بعتك هذه الدار بشرط أن تلحظ هذا الشرط ، فإنه لا معنى لاعتبار ذات الشرط في العقد وكونه بذاته معتبرا فيه ، بأن يلتزم بنفس الوصف ، لكونه أمرا غير اختياري كوصف الكتابة والخياطة ونحوها ، فإن البايع لا يبيع الشرط ليعتبر ذاته فيه ، ولا أنه يقابل بالثمن كما هو واضح . أما كون العقد معلقا على الشرط ، بحيث يكون انشاء البيع على تقدير الشرط المعهود وإلا لم يبع أصلا ، فهو تعليق مجمع على بطلانه ، وأما الثاني فهو المطلوب ، فيكون معنى الشرط في العقد هو كونه مشروطا بشرط ، أي كون الالتزام العقدي منوطا بالالتزام الشرطي ، لا أن يكون دائرا مداره وجودا وعدما ليكون تعليقا ، بل بمعنى أن استمراره والبقاء عليه والوقوف عليه يكون متوقفا على الشرط ، ويعبر عنه في لغة الفارس : استأذن . وهذا هو المعنى اللغوي للشرط ، كما ذكره في القاموس ، ومن هنا يقال للحبل الذي يشد به العدلين على الإبل أو يمتد بين الجدارين أنه شريط . وبالجملة معنى الشرط في العقود ربط الالتزام العقدي بالالتزام الشرطي من غير أن يتوقف أصل الالتزام العقدي بالالتزام الشرطي ، ويتوقف الوقوف إلى الأبد بالالتزام العقدي على وقوف المشروط عليه بالالتزام الشرطي .