السابقة مع التبري من جميع ما يوجب الخيار ، مع أنه لو كان البناء على
الأوصاف السابقة شرطا في صحة البيع لم يصح ذلك .
وكذلك لو أخبر البايع بأوصاف المبيع وحصل الاطمينان للمشتري
من قوله ، فاشترى اطمينانا عليه ، فإنه يصح البيع حينئذ مع أنهما لم
يبنيان على الأوصاف الدخيلة في صحة البيع ، ومع التخلف يثبت الخيار
كما تقدم .
وكذلك يصح البيع مع الاطمينان مع التبري من العيوب ، فإنه أيضا
يصح البيع مع أنه ليس هنا بناء على الأوصاف السابقة بل يصح البيع مع
التبري ، حتى لو ظهر الخلاف لم يكن لهما الخيار أصلا ، فإن البايع أسقط
الخيار رأسا بل جواز البيع مع التبري من العيوب منصوص ، فإنه مع
الاطمينان يصح البيع مع التبري منه ، كما سيأتي في باب الخيارات .
نعم هنا قسم ثالث ، فصحة البيع فيه من جهة البناء على الأوصاف
الدخيلة ، وهو أن يخبر البايع بكون العين حاوية للأوصاف المذكورة ،
ولكن لم يحصل الاطمينان من قوله على ذلك ، فإنه حينئذ إذا اشترى
المشتري تلك العين فلا بد وأن يشتريها مع البناء على الأوصاف
المذكورة ، وإلا بطل البيع للغرر وليس للبايع حينئذ التبري هنا واسقاط
الخيار ، فإنه حينئذ كما عرفت يكون البيع غرريا .
فما ذكره المصنف وشيخنا الأستاذ صحيح في هذه الصورة فقط ،
وأما الصورتين الأولتين ليستا كذلك كما لا يخفى .
وأما من حيث الكبرى ، فلأنه لا نعقل معنى اشتراط شئ في العقد إلا
كون العقد معلقا عليه أو مشروطا به ، أو كان الشرط ملحوظا بنفسه ، فإنه
لا معنى للتقييد بوجه ، فإنه إنما يتصور إذا كان المبيع أمرا كليا وقابلا
للتضييق والتقييد ، كأن يبيع الحنطة الكلية تارة على نحو الاطلاق وآخر
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 719
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٧١٩