تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
السابقة مع التبري من جميع ما يوجب الخيار ، مع أنه لو كان البناء على الأوصاف السابقة شرطا في صحة البيع لم يصح ذلك . وكذلك لو أخبر البايع بأوصاف المبيع وحصل الاطمينان للمشتري من قوله ، فاشترى اطمينانا عليه ، فإنه يصح البيع حينئذ مع أنهما لم يبنيان على الأوصاف الدخيلة في صحة البيع ، ومع التخلف يثبت الخيار كما تقدم . وكذلك يصح البيع مع الاطمينان مع التبري من العيوب ، فإنه أيضا يصح البيع مع أنه ليس هنا بناء على الأوصاف السابقة بل يصح البيع مع التبري ، حتى لو ظهر الخلاف لم يكن لهما الخيار أصلا ، فإن البايع أسقط الخيار رأسا بل جواز البيع مع التبري من العيوب منصوص ، فإنه مع الاطمينان يصح البيع مع التبري منه ، كما سيأتي في باب الخيارات . نعم هنا قسم ثالث ، فصحة البيع فيه من جهة البناء على الأوصاف الدخيلة ، وهو أن يخبر البايع بكون العين حاوية للأوصاف المذكورة ، ولكن لم يحصل الاطمينان من قوله على ذلك ، فإنه حينئذ إذا اشترى المشتري تلك العين فلا بد وأن يشتريها مع البناء على الأوصاف المذكورة ، وإلا بطل البيع للغرر وليس للبايع حينئذ التبري هنا واسقاط الخيار ، فإنه حينئذ كما عرفت يكون البيع غرريا . فما ذكره المصنف وشيخنا الأستاذ صحيح في هذه الصورة فقط ، وأما الصورتين الأولتين ليستا كذلك كما لا يخفى . وأما من حيث الكبرى ، فلأنه لا نعقل معنى اشتراط شئ في العقد إلا كون العقد معلقا عليه أو مشروطا به ، أو كان الشرط ملحوظا بنفسه ، فإنه لا معنى للتقييد بوجه ، فإنه إنما يتصور إذا كان المبيع أمرا كليا وقابلا للتضييق والتقييد ، كأن يبيع الحنطة الكلية تارة على نحو الاطلاق وآخر
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 719 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني