تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
فاختار العلامة ( رحمه الله ) البطلان ، لأن ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع ، وقد أجبنا عنه بأن الواقع قد قصد ، فإن العقد وقع على الموصوف وهو المقصود ، والالتزامات الشرطية غير الالتزامات العقدية بل هي داخلة فيها فلا يوجب التخلف إلا بالخيار . وأما القول بالصحة بدون الخيار ، فمن جهة أن الشروط غير المذكورة في متن العقد غير واجبة الوفاء ، فلا يوجب تخلفها الخيار . وقد أجاب عنه الشيخ ( رحمه الله ) بأنه فرق بين الشروط التي يقع العقد بانيا عليها ، أي تسمى بشروط الصحة ، وبين الشروط الخارجية الشخصية ، فإنه على الأول يوجب التخلف الخيار دون الثاني . وقد أوضحه شيخنا الأستاذ ، وحاصله : أن ما يكون دخيلا في صحة العقد فوقع العقد بانيا عليه فيكون تخلفه موجبا للخيار ، نظير تخلف الشروط الخارجية المذكورة في ضمن العقد ، بل الأول أولى بكونه مستلزما للخيار من الثاني .

المناقشة فيما ذكره المصنف والمحقق النائيني ( قدس سرهما )

وما ذكره الشيخ والمصنف لا يخلو عن مناقشة صغرى وكبرى . أما الصغرى فلأنه يصح البيع مع الاكتفاء بالرؤية السابقة إذا حصل الاطمينان ببقاء العين على الأوصاف المرئية ، من غير أن يبنيان على بقائها على تلك الأوصاف ، ومع التخلف يثبت لهما الخيار ، أما للبايع في فرض الزيادة وأما للمشتري في فرض النقيصة ، فلو كان البناء على الأوصاف السابقة مشروطا في صحة البيع وعدم البناء موجبا للبطلان فلازمه بطلان البيع هنا ، مع أنه صحيح ، فالصغرى ليس بتمام . وكذلك يصح البيع في هذه الصورة ، أي مع الاطمينان بالأوصاف