فاختار العلامة ( رحمه الله ) البطلان ، لأن ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع ،
وقد أجبنا عنه بأن الواقع قد قصد ، فإن العقد وقع على الموصوف وهو
المقصود ، والالتزامات الشرطية غير الالتزامات العقدية بل هي داخلة
فيها فلا يوجب التخلف إلا بالخيار .
وأما القول بالصحة بدون الخيار ، فمن جهة أن الشروط غير المذكورة
في متن العقد غير واجبة الوفاء ، فلا يوجب تخلفها الخيار .
وقد أجاب عنه الشيخ ( رحمه الله ) بأنه فرق بين الشروط التي يقع العقد بانيا
عليها ، أي تسمى بشروط الصحة ، وبين الشروط الخارجية الشخصية ،
فإنه على الأول يوجب التخلف الخيار دون الثاني .
وقد أوضحه شيخنا الأستاذ ، وحاصله : أن ما يكون دخيلا في صحة
العقد فوقع العقد بانيا عليه فيكون تخلفه موجبا للخيار ، نظير تخلف
الشروط الخارجية المذكورة في ضمن العقد ، بل الأول أولى بكونه
مستلزما للخيار من الثاني .
المناقشة فيما ذكره المصنف والمحقق النائيني ( قدس سرهما )
وما ذكره الشيخ والمصنف لا يخلو عن مناقشة صغرى وكبرى .
أما الصغرى فلأنه يصح البيع مع الاكتفاء بالرؤية السابقة إذا حصل
الاطمينان ببقاء العين على الأوصاف المرئية ، من غير أن يبنيان على
بقائها على تلك الأوصاف ، ومع التخلف يثبت لهما الخيار ، أما للبايع في
فرض الزيادة وأما للمشتري في فرض النقيصة ، فلو كان البناء على
الأوصاف السابقة مشروطا في صحة البيع وعدم البناء موجبا للبطلان
فلازمه بطلان البيع هنا ، مع أنه صحيح ، فالصغرى ليس بتمام .
وكذلك يصح البيع في هذه الصورة ، أي مع الاطمينان بالأوصاف