تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
الموصوف فقط ، وعليه فلا وجه للحكم بأن ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ، نعم لو كانت الأوصاف في الصور النوعية ووقع البيع بانيا عليها فظهر الخلاف فيكون البيع باطلا لعدم المبيع ، فإن ما وقع عليه العقد لم يبع وما بيع لم يكن موجودا ، وهذا غير كون الثمن واقعا في مقابل الأوصاف . وإن كان غرضه أن العقد مشروط بالشرط ، وهو الوصف الذي وقع عليه العقد ، لأن تخلف الوصف بمنزلة تخلف الشرط ، ومرجع كل منهما إلى الآخر ، فإذا انتفى الشرط انتفى المشروط . وفيه أن فيه خلط واضح بين اطلاقي الشرط ، فإنه تارة يطلق ويراد منه ما هو جزء العلة ومن أجزائها الناقصة ، فهو صحيح فإن العلة لا تؤثر في المعلول إلا بتمامية جميع أجزائها ، ولكنه غير مربوط بالمقام ، فإن العقد غير معلق بذلك الوصف بحيث يكون الوصف المذكور من أجزاء علته ، وإلا لبطل من غير ناحية انتفاء الشرط ، وهو قيام الاجماع على بطلان التعليق في العقود كما هو واضح . وتارة يطلق ويراد ما به المقصود في باب المعاملات ، من اشتراط شئ في العقد من غير توقف العقد عليه وجودا وعدما ، بل هو التزام آخر في ضمن الالتزام العقدي ، فقد مر مرارا وسيأتي مفصلا إن شاء الله تعالى أن انتفاء الشروط لا يوجب البطلان ، وإنما يوجب ثبوت الخيار للمشروط له . وكيف كان لا وجه لما احتمله العلامة ( رحمه الله ) من بطلان العقد مع ظهور المبيع على خلاف المشاهدة السابقة . ويبقي احتمال الصحة بدون الخيار واحتمالها مع الخيار ، وقد يقال بالصحة واللزوم بدون الخيار ، فإن الوصف غير المذكور في متن العقد