تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
2 - أنك عرفت مرارا أن البيع الواحد ينحل إلى بيوع عديدة باعتبار انحلال المبيع ، وعليه فإذا باع وزنة من الصبرة مع الجهل باشتمالها عليها فظهر أنها غير مشتملة عليها ، فيكون البيع صحيحا في المقادر الذي موجود في الصبرة ويبطل في الباقي ، فيكون من قبيل ضم الصحيح بالباطل ، كبيع مال نفسه مع مال غيره ، وبيع الخل مع الخمر ، وبيع الغنم مع الخنزير . وأما ثبوت الخيار وعدم ثبوته للمشتري فيتوقف على أن الهيئة الاجتماعية دخيلة في زيادة المالية كمصراعي الباب وجلدي اللمعة واللغة وجوزي الخف ونحوها أم لا ، فعلى الأول فيثبت له خيار تبعض الصفقة ، وعلى الثاني فلا . وذلك لما سيأتي في باب الخيارات أن ثبوت غير الخيارات التعبدية كخيار المجلس والحيوان والعيب إنما هو بأحد أمرين : أحدهما بالاشتراط ، والثاني بكون الهيئة الاجتماعية دخيلة في زيادة الثمن كالأمثلة المتقدمة .

8 - الكلام في بيع العين على المشاهدة السابقة

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : إذا شاهد عينا في زمان سابق على العقد عليها ، فإن اقتضت العادة تغيرها عن صفاتها السابقة إلى غيرها المجهول عند المتبايعين ، فلا يصح البيع إلا بذكر صفات - الخ . أقول : إذا شاهد العين في زمان سابق ، فهل يجوز بيعها أم لا ، فيقع الكلام في مقامين : الأول في صحة البيع وعدمه ، الثاني في ثبوت الخيار مع التخلف وعدمه .