تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
ترتب الآثار المترتبة على احراز الصفات كانت في الواقع أو لم تكن . ولكن الذي يرد على الاستصحاب أن الآثار هنا لا تترتب على الصفات الواقعية ولا على احراز الصفات الواقعية ، أعني العلم بكون العين على الصفات التي شوهدت عليها ، وإنما من اللوازم العقلية لاحراز الصفات الواقعية توافقت أم لا ، وذلك من جهة أن الأثر هنا هو عدم الغرر فهو من لوازم احراز الصفات الواقعية لا من آثارها الشرعية . وعليه فاستصحاب بقاء العين على صفاتها السابقة لا يثبت عدم الغرر إلا على القول بالأصل المثبت ، وقد قلنا بعدم حجيته ، وعلى هذا فلا يصح البيع مع الاكتفاء على المشاهدة السابقة مع الشك في تغيرها وعدم تغيرها ، هذه هي الجهة الأولى .

المقام الثاني : في ثبوت الخيار مع التخلف وعدمه

إذا قلنا بصحة المعاملة مع الاكتفاء بالرؤية السابقة ، فإذا ظهر المبيع على خلاف ما شوهد سابقا ، فهل يحكم بالصحة بدون الخيار أو بالصحة مع الخيار للبايع في صورة الزيادة وللمشتري في صورة النقيصة ، أو يحكم بالبطلان ، وجوه . ذكر العلامة ( رحمه الله ) - على ما نسب إليه - أن البيع يكون باطلا ، فإن كان غرضه من ذلك أن البيع إنما يقع على الصفات ويبذل الثمن بإزائها ، كما هو ظاهر الكلام المنسوب إليه ، من أن ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد . فيرد عليه أنه قلنا مرارا إن الثمن لا يبذل بإزاء الصفات حتى الصفات التي تعد في نظر العرف من الصفات النوعية ، كصفة الرجولية والأنوثية ، وإن كانتا في الواقع من الأعراض ، وإنما الأوصاف دخيلة في ازدياد الثمن وزيادة المالية في الموصوف ، والذي يقع في مقابل الثمن إنما هو
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 714 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني