تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
نعم وقع النزاع في أنه هل يعتبر في صحة البيع العلم باشتمال الصبرة عليه أم لا ، ظاهر شيخنا الأستاذ نعم ، من جهة أن عدم العلم بوجود المبيع من أعظم أنحاء الغرر ، ولكن الظاهر عدم الاعتبار وفاقا لشيخنا الأنصاري ( رحمه الله ) ، وذلك لوجهين : 1 - ما أفاده شيخنا الأنصاري ( رحمه الله ) ، من أنه لا غرر في ذلك بوجه ، لا من جهة رفع الغرر بالخيار بل لعدمه في نفسه ، وإن قيل إن عدم العلم بوجود المبيع من أعظم أنحاء الغرر ، وتوضيح ذلك أنه : إذا باع بشرط أنه إذا لم تشتمل عليه الصبرة فيكون له الخيار ، فهذا لا شبهة في صحته وليس له غررا أصلا ، فإنه مع عدم ظهوره كذلك يكون له الخيار ، بل يجوز له البيع معلقا على وجود المبيع ، فإنه مع عدمه يكون له الخيار ، ولا يضر التعليق هنا فإنه إنما يضر إذا كان معلقا على أمر خارجي لا على وجود المبيع ، فإنه ارتكازي ذكر أم لا ، فضلا عن البطلان ، وتوهم أن الخياري لا يرفع الغرر ، فهو حق فيما كان الخيار ثابتا بالتعبد لا بجعل المتعاملين أو بالشروط الضمنية ، فإنه يرتفع الغرر بمثل ذلك . وبالجملة أن المقام نظير ما باع ما يحاذي بمائة دينار بدينارين مع الخيار ، فإنه ليس له ضرر في ذلك أصلا ، لكونه مخيرا في الابقاء والامضاء ، وإنما يكون عليه ضرر إذا باع كذلك لزوما وبدون الخيار ، بل يصح البيع على تقدير الوجود من غير علم به أصلا لعدم الغرر فيه ، وليس مثل بيع الطير في الهواء والسمك في الماء ، فإنه باطل لكونه بيعا منجزا . وعلى كل حال فليس التعليق موجبا للبطلان ، فإن التعليق على وجود المبيع من الأمور المرتكزة المقطوعة ومن الشروط الضمنية ، فيكون خارجا عن معقد الاجماع القائم على بطلان التعليق في العقود .