تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
إذ لا دليل على البطلان بوجه كما عرفت ، ومجرد كون المتبايعين جاهلين بمقدار ما يدخل في كيسهما ويخرج عنه لا يوجب البطلان ، إذ لا دليل عليه كما عرفت . وأما بيع كل صاع بكذا من الصبرة ، فلا شبهة في فساده لجهالة المبيع ، ومجرد كونه معلوما عند الله لا يصحح البيع ، إذ لا يعلم كل منهما أن الثمن والمثمن أي مقدار ، ففي مثل ذلك لا يعتبر العقلاء الملكية أيضا ، فإنه يتوقف على ما يقوم به الإضافة ، فالمبيع لا يعلم أنه أي مقدار حتى يعتبروا الملكية عليه ، نعم فللصحة في صاع واحد وجه ، فإن الظاهر من مثل هذا الكلام كونه متيقن الإرادة فيكون معلوما ، كما هو كذلك في الإجارة أيضا . ولا يفرق في ذلك بين كون الصبرة معلومة أو مجهولة ، فإن المبيع ليس هو مجموع الصبرة بل كل صاع . ولا يقاس هذا بصورة بيع الصبرة على حساب كل صاع بكذا ، فإن المبيع هو مجموع الصبرة وذكر الصاع لبيان الميزان للثمن وتقديره . وأما بيع مجموع الصبرة أو نصفها أو ثلثها مثلا ، فلا شبهة في صحته فيما إذا كانت الصبرة معلومة ، إذ ليس فيه شئ مما يوجب البطلان ، وأما فيما إذا كانت الصبرة مجهولة فلا شبهة في البطلان للجهالة والغرر وكونه جزاف ، فلا بد من تقديره بالكيل والوزن والعد ونحوها . وأما بيع صاع من الصبرة على نحو الكلي ، فأيضا لا شبهة في صحته ، سواء كانت الصبرة معلومة أو مجهولة ، أما في صورة العلم بها فواضح كما تقدم الكلام فيه مفصلا ، وكذا في صورة الجهل بها إذ ليس فيه غرر وجهالة إلا من جهة نسبة المبيع إلى مجموع الصبرة أنها بالنصف أو بغيره ، وهذا لا يوجب البطلان .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 710 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني