تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
مجهولا فيكون الجزء منها كالنصف والربع والتسع أيضا مجهولا ، وإذا بطلا في المجموع بطل في الجزء أيضا ، وكذلك يبطل بيع كل قفيز أو صاع منها بكذا ، فإنه كان في فرض معلومية الصبرة باطلا ، فكيف إذا كانت مجهولا . وأما بيع مجموع الصبرة على حساب كل صاع منها بكذا ، فحكم المصنف وشيخنا الأستاذ بالبطلان هنا للجهالة والغرر ، ولكن الظاهر هو الصحة هنا ، لعدم جريان شئ من الموانع فيه ، أما الغرر فمنفي جزما ، فإن المفروض أن كل من البايع والمشتري عالمان بما يأخذه من الآخر ، غاية الأمر لا يعلم كل منهما أن أي مقدار يخرج من كيسه ، وأي مقدار يدخل في كيسه ، وهذا مقدار من الجهالة لا دليل على كونها مبطلة . وأما بيع صاع منها بكذا فهو بيع الكلي من الصبرة ، فأيضا لا شبهة في صحته وإن لم يعلم مقدار الصبرة ، فإن الجهل بها يوجب الجهل بنسبة المبيع إليها بإحدى الكسور ، وهذا المقدار من الجهالة لا دليل على كونها موجبة للبطلان ، كما لا يخفى .

بيان آخر لأقسام الصبرة

وحاصل الكلام أن أقسام بيع الصبرة المعلومة خمسة ، وأقسامها المجهولة أيضا خمسة ، ويشترك بعضها مع بعض ، ويفترقان في بعض الأقسام . أما بيع الصبرة مجموعا على حساب كل صاع بدرهم ، فلا شبهة في صحته سواء كانت الصبرة معلومة أو مجهولة ، وأما في صورة العلم بمقدار الصبرة فواضح ، وأما مع الجهل بها ، وإن أشكل فيه المصنف وشيخنا الأستاذ ولكن الظاهر هو الصحة في صورة الجهل أيضا ،