تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
والمقام أيضا كذلك ، فلازم كلامهم في الإجارة كون البيع صحيحا في صاع واحد لكونه متيقنا من هذا الكلام ، من غير أن يقترنه ما يوجب البطلان ، وأما في غير صاع الواحد فيحكم بالبطلان لكون المبيع مجهولا ، إذ لا يعلم أنه أي مقدار ، فإن المبيع هو كل صاع من الصبرة ، أي مقدار منها يريد المشتري ، ومن الواضح أن عنوان كل صاع منها بكذا أمر مجهول وهكذا في المعدود . ولكن قد حكم شيخنا الأستاذ على البطلان في كلا المقامين ، لأن تردد متعلق العقد بين الأقل والأكثر يقتضي الجهل به فيكون باطلا ، ولكن ظاهر الكلام أن الإجارة في هذا الشهر وما بعده فيكون العقد في الشهر الأول أو في الصاع الواحد صحيحا كما هو واضح على ما عرفت ، وليس هذا مثل سابقه ، فإن المبيع فيه مجموع الصبرة وإنما يتعين مقدار الثمن بالصاع فإنه باع مجموع الصبرة على حساب كل صاع بكذا كما هو واضح ، وهذا بخلاف هنا ، فإن المبيع في المقام هو كل صاع ، مع الجهل بأن البايع أي مقدار يريد أن يأخذ منها . وبالجملة أن مجموع أقسام بيع الصبرة صحيحة إلا القسم الخامس ، فإن كل ما يعتبر في البيع والمبيع من عدم الغرر والجهالة ووجود الكيل والوزن وغيرها من الشرائط كلها محققة فيه ، وأما الخامس فقد عرفت بطلانه لجهالة المبيع كما هو واضح .

أقسام الصبرة المجهولة

وأما إذا كانت الصبرة مجهولة فيبطل بيع مجموعها للجهالة والغرر ولاعتبار الكيل والوزن والعد في المكيل والموزون والمعدود ، فكلها منتفية في ذلك ، وكذلك يبطل بيع جزء منها ، فإن المجموع إذا كان
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 708 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني