إليه ذهني القاصر إلى نظر الناظر البصير الخبير الماهر ، عفي الله عن الزلل
في المعاثر .
وبالجملة لم يتحصل لنا من الأجوبة التي لاحظناها ما يرفع الاشكال
ويوجب جواز الجمع بين حساب التالف عليهما وجواز تصرف
المشتري في المجموع وكون التالف عليه في صورة اتلافه ، فلا بد في
المقام من جواب يجمع بين هذه الأمور الثلاثة .
التحقيق في المقام
والذي ينبغي أن يقال ولعله هو محتمل الجواب الأول للمصنف : أن
المستثنى هو الأرطال المعلومة بعنوان الكسر الكلي ، كما هو الظاهر من
إضافة من مجموع ما سلم للمشتري دون مجموع المال ، وليس
المستثنى هو الكسر المشاع .
بل الأمر كذلك حتى مع التعبير عنه بلفظ المن والصاع والرطل
ونحوها ، فإن الظهور العرفي منها وإن كان عنوان الكلي منها بنفسها
ولكن الارتكاز جار على كونها على أحد النسبة الممكنة في الصبرة ،
كواحد من المائة مثلا مما سلم ، بحيث يكون الباقي والتالف بينهما
سيان ، وهذا لا ينافي الكلية كما هو واضح .
وتوضيح ذلك : أن بيع الكسر الكلي يتصور في مرحلة الثبوت على
أقسام ثلاثة :
1 - أن يكون كسرا كليا من المبيع ، كقولك : بعتك نصف هذه الصبرة أو
ربعها مثلا ، أو غيرهما من الكسور على نحو القضية الخارجية ، فإن
المبيع هنا كسر كلي على نحو القضية الخارجية ، فإنه موجود في هذه
الصبرة بعنوان الكلية دون الإشاعة ، فإن ربع هذه الصبرة أمر كلي لأنه قابل