بعتك ثمرة البستان إلا أرطالا معلومة ، فكلاهما من واد واحد ، فلما ذا
حصل الاشتراك في الثاني دون الأول ، فإن كون المجموع تحت يد البايع
لا يوجب الاشتراك .
ولا يرد على المصنف أنك قلت بحصول الاشتراك في بيع الكلي
باقباض البايع مجموع الصبرة ، فلماذا لا يحصل الاشتراك هنا بكون
مجموع الثمرة تحت يد البايع ، فالبايع هنا بعينه مثل المشتري هناك .
فإنا نقول : إن المصنف قد التزم هنا بالاشتراك لمكان الاقباض ، فإن
اقباض المالك الكلي يوجب تمليك الخصوصية ، وتمليك الخصوصية
موجبة للاشتراك بخلافه هنا ، نعم لو كانت الثمرة تحت يد المشتري
وهو يقبض البايع مجموع الثمرة فحصل الاشتراك ، فحصل الفرق بين
المقامين ، وإن لم نقبل ما ذكره المصنف وقلنا : إن اعطاء الصبرة
للمشتري بأجمعها لا يوجب الاشتراك كما عرفت .
5 - ما ذكره المحقق الإيرواني : أن الذي ينبغي مقايسته من مسألة
الأرطال بمسألة بيع صاع من الصبرة هو المبيع وهو ما عدا الأرطال دون
نفس الأرطال التي لم تقع عليه المعاملة ، فإن مكانة الأرطال هنا مكانة بقية
الصبرة مما عدا صاع منها من تلك المسألة ، ومكانة ما عدا الأرطال هنا
مكانة الصاع من تلك المسألة ، فإن المعاملة وقعت على ما عدا الأرطال
فيكون المبيع كليا ، فمقتضى القاعدة هنا كون التلف على البايع ، ولكن
حيث كان التلف بعد القبض مع كون حق البايع من الأرطال منتشرا في
المجموع فيكون التلف منهما ( 1 ) .
وفيه أولا : أنه خلاف المتفاهم العرفي ، فإنه لو ألقى هذا الكلام لأحد
لا يفهم منه إلا كون المستثنى منه ملكا للمشتري بجميع الخصوصيات ،
هامش
1 - حاشية المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) على المكاسب : 205 .