تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
إلا صاعا منها ، بعتك الكلي الخارجي الذي هو المجموع المخرج عنه الصاع ، فهو كلي كنفس الصاع ، فكل منهما مالك لعنوان كلي ، فالموجود مشترك بينهما ، لأن نسبة كل جزء منه إلى كل منهما على نهج سواء ، فتخصيص أحدهما به ترجيح من غير مرجح وكذا التالف نسبته إليهما على حد السواء فيحسب عليهما ، وهذا بخلاف ما إذا كان المبيع كليا ، فإن مال البايع ليس ملحوظا بعنوان كلي في قولنا : بعتك صاعا من هذه الصبرة ، إذ لم يقع موضوع الحكم في هذا الكلام حتى يلحظ بعنوان كلي كنفس الصاع . مثلا إذا كان عنده خمسين رطلا من الطعام فباعه إلا عشرة أرطال ، فإن هذه العشرة تكون كلية ، فإذا كانت كلية فتكون المستثنى منه قهرا كليا أيضا ، فالمال الموجود في الخارج مشترك بينهما على الإشاعة فيكون التالف عليهما . وفيه : أولا أنه لا وجه لكون المستثنى منه كليا ، إذ البايع كان مالكا للأرطال مع الخصوصيات ، فإذا باعها من شخص إلا أرطالا معلومة فتكون الخصوصيات ملكا للمشتري ، وإلا يلزم أن تبقى مال بلا مالك أو تكون ملكا لشخص آخر بلا سبب ملك ، فكل ذلك لا يمكن الالتزام به . على أن هذا لا يرفع الاشكال ، وهو أنه على الإشاعة كيف يجوز للمشتري أن يتصرف في المجموع بلا إذن البايع الشريك ، مع أنهم أفتوا بجوازه ، وأنه مع الاتلاف من المشتري كيف يحسب عليه ويكون حق البايع في الباقي ، مع أن مقتضى الشركة كون التالف عليهما وضمان المشتري على حصة البايع وكونهما شريكين في الباقي أيضا . ولعله التفت بعدم صحته وقال : إن هذا ما خطر ببالي عاجلا ، ولعل غيرنا يأتي بأحسن من هذا ، وقد أوكلنا تحقيق هذا المقام الذي لم يبلغ