بحيث قد ملكه البايع العين بجميع الخصوصية ، فلا وجه لكون المستثنى
منه أيضا كليا .
وثانيا : يرد عليه مما تقدم من عدم جواز تصرف المشتري في
المجموع إلا بإذن البايع ، وحساب التالف عليهما ، حتى لو كان المتلف
هو المشتري وكون البقية بينهما سيان ، غاية الأمر أن المشتري يضمن
للبايع في حصته في صورة الاتلاف .
6 - قوله ( رحمه الله ) : ويمكن أن يقال : إن بناء المشهور في مسألة استثناء الأرطال إن
كان على عدم الإشاعة .
أقول : هذا هو الوجيه من الأجوبة ، قد أجاب به المصنف على تقديري
الكلي والإشاعة :
أما على الأول كما هو الظاهر ، فلأن المتبادر من الكلي المستثنى هو
الكلي الشايع فيما يسلم للمشتري لا مطلقه الموجود وقت البيع .
وهذا الجواب بظاهره يعطي خلاف المقصود ، فإن الاشكال كان في
حمل بيع صاع من الصبرة في المسألة السابقة ، فظاهره المنافاة لبيع
الثمرة واستثناء الأرطال المعينة ، حيث ذكر الفقهاء أن التالف يحسب
عليهما ، فإن هذا ظاهر في الحمل على الإشاعة .
وظاهر ما ذكره المصنف هنا هو عدم حساب التالف عليهما بل على
المشتري فلا يكون هنا تنافي مع المسألة السابقة ، مع أن المشهور
حكموا بكون التالف عليهما ، ولعله سقط في كلامه وأنه أراد ما سنذكره
من الجواب .
وأما على الثاني ، فأجاب بأن المستثنى كما يكون ظاهرا في الكلي
كذلك يكون عنوان المستثنى منه الذي انتقل إلى المشتري بالبيع كليا
بمعنى أنه ملحوظ بعنوان كلي يقع عليه البيع ، فمعنى : بعتك هذه الصبرة
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 700
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٧٠٠