تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
وعلى هذا فنسلم من جميع الاشكالات ، فإنه لو تلفت الثمرة بآفة سماوية يكون التالف عليهما ، فإن حق البايع الكسر الكلي مما سالم للمشتري والتالف خارج بحسب الارتكاز ، ولو أتلفه المشتري كان حق البايع من الباقي ، فإن التالف مما يسلم فهو باختياره أتلفه ، ويجوز للمشتري التصرف في مجموع الثمرة ، لأن البايع ليس شريكا في الثمرة حتى يحتاج تصرفه إلى الإجازة ، وكان لفظ الكسر قبل لفظ الكلي في عبارة المصنف لكان عين ما ذكرناه ، وكان : أن المتبادر من الكلي المستثنى هو الكسر الكلي الشايع فيما يسلم للمشتري لا مطلق الموجود وقت البيع ، ولعله كان كذلك وقد سقط من عبارته ، والله العالم . ولا يلزم كون المعاملة غررية أو كون المبيع مجهولا ، فإن المبيع معلوم وهو مجموع الثمرة ، وما استثني من مجموع الثمرة أيضا معلوم ، فالتلف إنما يرد على المستثنى والمستثنى منه المعلومين ، لا أن المبيع هو الباقي بعد التلف ليكون مجهولا أو غرريا كما هو واضح .

جواب آخر

ويمكن الجواب بوجه آخر ، بأن يقال : إن قولك : بعتك مجموع ثمرة هذا البستان إلا عشرة أرطالا ، أن كل واحد من المستثنى والمستثنى منه ينحلان إلى الأجزاء ، فكأنه قال : بعتك عشرة إلا واحدا ، فيكون مفاد ذلك أن المستثنى من كل عشرة واحدة مثلا بنحو الكلي في العين ، وهكذا إلى أن ينتهي كلما يتصور من الأجزاء التحليلية . والفرق بين هذا والوجه الأول هو أن في الأول كان المشتري جائز التصرف في المجموع ، لأن حق البايع كان كليا بخلافه هنا ، فإنه لا يجوز