تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
فربما يكون ما يحصل من التركة للموصي له مجموعا ، بل معناه أن ربعه الكسري الكلي الذي يسلم من التلف . والظاهر أنه لا يشك أحد في صحة ذلك الكلام في هذا المعنى ، ولو بالارتكاز العقلائي في باب الوصية ، بل عليه جريان السيرة العملية ما لم تكن تصريح على خلافه من الشركة على نحو الإشاعة . وبالجملة الذي ذكرناه لا غبار فيه ثبوتا وإن كان يحتاج إلى القرائن في مقام الاثبات ، فإن غرضنا تصحيح هذا المعنى فقط في عالم الثبوت ، ففي مقام الاثبات فيتبع لسان الدليل كما لا يخفى أو القرائن الخارجية كما في باب الوصية ، وكذلك فيما نحن فيه لشهادة الارتكاز على ذلك . إذا عرفت ذلك فندعي جريان ذلك في مسألة الاستثناء ، فإن قول القائل : بعتك مجموع الثمرة إلا أرطالا معلومة ، معناه : بعتك مجموعها كسرا كليا مما يسلم ، وهو الواحد في المائة العشرة أو أقل أو أكثر مثلا ، فيكون عنوان الرطل معرفا إلى ذلك الكسر الكلي ، ففي الحقيقة أن البايع يستثني من العشر مثلا واحدا مما يبقى من الثمرة للمشتري الذي يسمى كسرا كليا ، ويجعل عنوان الرطل أو المن أو الصاع معرفا إليه . وهذا وإن كان في نفسه على خلاف الظاهر ، فإن ظهور المن أو الرطل ونحوهما في الكلي في المعين وحملها على الكسر الكلي على خلاف الظاهر ، ولكن قامت القرينة على ما ذكرناه ، والارتكاز فإنه قائم على إرادة ما ذكرناه من مثل هذا الكلام : بعتك الثمرة إلا أرطالا معلومة ، فإن الارتكاز العقلائي محقق على أن المراد منه هو الكسر الكلي مما يسلم ، ويتحصل للمشتري من الثمرة دون الشركة والإشاعة ولا الكلي في مجموع الثمرة بحيث إن ما يسلم للمشتري لو كان بمقدار المستثنى يكون المجموع للبايع ، بل هو الكسر الكلي ، أي حد معين من حد معين كالواحد من المائة مثلا .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 704 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني