تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
المشتري ، أما على الإشاعة بينهما فيوزع الناقص عليهما ، ولهذا لم يحكم بضمان المشتري هنا بخلاف البايع هناك ، فإنه حكم بضمانه هناك . وبعبارة أخرى أن المشتري في بيع الكلي يتلقى الملك من البايع ، فما دام في البين مصداق للكلي المبيع لينطبق عليه ذلك الكلي فيجب اقباضه باقباض المصداق ، وهذا بخلاف الاستثناء ، فإن المستثنى فيه من الأول باق في ملك البايع ، فلا يجب التسليم والاقباض والايفاء أصلا ، فيكون التلف عليهما لكون كل منهما مالكا للخصوصيات . وبعبارة ثالثة أنه يدعي أن المبيع في المقامين هو الكلي . والجواب عنه أولا : من تبعية وجوب الاقباض بكون المبيع كليا ومتفرعا عليه ، وعدم كونه بنحو الإشاعة ، فاثبات الكلية بوجوب الاقباض مصادرة واضحة . وثانيا : إن الدليل أخص من المدعى ، فإن تفرض المبيع تحت يد المشتري في بيع الكلي إما بالغصب أو بغيره كما تقدم . وثالثا : بناء على الإشاعة في مسألة الاستثناء لا يجوز للمشتري أن يتصرف في الثمرة إلا بإذن البايع ، ومع اتلافه مقدارا منها فيكون ضامنا لحصة البايع مع اشتراكهم في البقية كما ذكره المصنف . ورابعا : ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) ، من أنه إن كان المراد من التلف بعد القبض ، أي بعد قبض المشتري ، فلا شبهة أن البايع حينئذ لا يضمن التلف من حق المشتري ، وإنما الاشكال في الفرق بين المسألتين ، وإن أريد منه أن الكلي الذي يملكه البايع تحت يده بعد العقد فحصل الاشتراك عنده ، فإذا دفعه إلى المشتري فدفع مالا مشتركا إليه ، فحينئذ أيضا يبقى سؤال الفرق بين قولنا : بعتك صاعا من الصبرة ، وبين قولنا :
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 698 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني