تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
القبض في مسألتي الزكاة والاستثناء ، أن وجوب الاقباض ولزوم العقد مسلم ولكن لا دليل لوجوب الاقباض في اللزوم بوجه ، ولا نفهم معنى هذه العبارة كما لم يفهمه المصنف ، وأن ايجاب القبض على البايع فرع كون المبيع كليا ومنطبقا على الباقي ، فإنه مع عدم البقاء كلا أو بعضا لا يبقى موضوع لوجوب الاقباض لانفساخ العقد . وبعبارة أخرى حكم حمل المبيع على الإشاعة هو انفساخ العقد في المقدار التالف وعدم بقاء الموضوع لوجوب الاقباض ، وحكم حمله على الكلي هو بقاء المبيع ووجوب دفعه إلى المشتري واقباضه منه ، هذا بحسب الكبرى ، وأما احراز الصغرى واثبات أنه محمول على الإشاعة أو على الكلي فلا بد وأن يتحقق من الخارج ، فاثبات الكلية بوجوب الاقباض الذي فرع على الكلية مصادرة واضحة . وثانيا : إن الدليل أخص من المدعى ، فإنا نفرض موردا يكون المبيع تحت يد المشتري في بيع الكلي ، إما بالإجارة أو بالأمانة أو بالعارية أو بالغصب ، فحينئذ فالمبيع تحت يد المشتري فلا موضوع لوجوب الاقباض أصلا ، ومن هنا يعلم أن قياس المقام ببيع الكلي في الذمة فرع احراز الكلية كما لا يخفى . وأما قياس الاستثناء بالزكاة ففي غير محله ، إذ ليس الفقير شريكا مع المالك في المال الزكوي كما حقق في محله . 4 - ما ذكره في مفتاح الكرامة ، من إبداء الفرق بين المسألتين ، بدعوى أن التلف من الصبرة في المسألة السابقة أعني بيع الكلي إنما هو قبل القبض ، فيكون على البايع ويلزم عليه مع ذلك أن يسلم من الباقي تمام المبيع ، فإنه لم يذهب منه على المشتري شئ لأجل التلف ، وهذا بخلاف مسألة الاستثناء ، فإن التلف فيه بعد القبض والمستثنى بيد
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 697 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني