القبض في مسألتي الزكاة والاستثناء ، أن وجوب الاقباض ولزوم العقد
مسلم ولكن لا دليل لوجوب الاقباض في اللزوم بوجه ، ولا نفهم معنى
هذه العبارة كما لم يفهمه المصنف ، وأن ايجاب القبض على البايع فرع
كون المبيع كليا ومنطبقا على الباقي ، فإنه مع عدم البقاء كلا أو بعضا
لا يبقى موضوع لوجوب الاقباض لانفساخ العقد .
وبعبارة أخرى حكم حمل المبيع على الإشاعة هو انفساخ العقد في
المقدار التالف وعدم بقاء الموضوع لوجوب الاقباض ، وحكم حمله
على الكلي هو بقاء المبيع ووجوب دفعه إلى المشتري واقباضه منه ،
هذا بحسب الكبرى ، وأما احراز الصغرى واثبات أنه محمول على
الإشاعة أو على الكلي فلا بد وأن يتحقق من الخارج ، فاثبات الكلية
بوجوب الاقباض الذي فرع على الكلية مصادرة واضحة .
وثانيا : إن الدليل أخص من المدعى ، فإنا نفرض موردا يكون المبيع
تحت يد المشتري في بيع الكلي ، إما بالإجارة أو بالأمانة أو بالعارية أو
بالغصب ، فحينئذ فالمبيع تحت يد المشتري فلا موضوع لوجوب
الاقباض أصلا ، ومن هنا يعلم أن قياس المقام ببيع الكلي في الذمة فرع
احراز الكلية كما لا يخفى .
وأما قياس الاستثناء بالزكاة ففي غير محله ، إذ ليس الفقير شريكا مع
المالك في المال الزكوي كما حقق في محله .
4 - ما ذكره في مفتاح الكرامة ، من إبداء الفرق بين المسألتين ، بدعوى
أن التلف من الصبرة في المسألة السابقة أعني بيع الكلي إنما هو قبل
القبض ، فيكون على البايع ويلزم عليه مع ذلك أن يسلم من الباقي تمام
المبيع ، فإنه لم يذهب منه على المشتري شئ لأجل التلف ، وهذا
بخلاف مسألة الاستثناء ، فإن التلف فيه بعد القبض والمستثنى بيد
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 697
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٩٧