تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
حصة من التالف ، ويكونان شريكين بالنسبة إلى الباقي ، مع أنهم حكموا بوجوب أداء المستثنى تماما من الباقي ، فهو لا يجتمع مع الإشاعة ، بل مع الكلية كما لا يخفى . رابعا : يلزم أن يكون النص واردا على خلاف ما قصده المتبايعان ، فإن لازم ظهور النص في الإشاعة وخروج مسألة بيع الأطنان من القصب على خلاف القاعدة للنص أن يحكم الإمام ( عليه السلام ) على خلاف ما قصداه من العقد ، فهو لا يمكن ، فإنه لو فرضنا أن السائل كان يصرح بالإشاعة كان يحكم الإمام ( عليه السلام ) بكون المبيع كليا ، وقد مر مرارا عديدة أنه أمر غير معهود . 2 - إن مقتضى ظاهر اللفظ في المسألتين هو حمل الصاع على الكلي ، إلا أنه قام الاجماع على الحمل على الإشاعة في مسألة الاستثناء . وفيه أولا : أن الاجماع ليس بنفسه حجة ، بل لكونه كاشفا عن دليل معتبر ، ونحن نقطع بانتفائه في المقام وعدم استنادهم إليه . وثانيا : يرد عليه ما أوردناه على الوجه الأول من الوجوه الثلاثة الأخيرة . 3 - إن الفارق بين حمل الصاع على الكلي في المقام وبين حمله على الإشاعة في مسألة الاستثناء ونظائره ، كالزكاة التي يحسب التالف فيها على المالك والفقراء ، أن الفارق هو اعتبار القبض في لزوم البيع ووجوبه على البايع في بيع الكلي ، فما دام يمكن دفع المبيع إلى المشتري يجب الاقباض ، ومن الواضح أنه مع بقاء فرد يمكن انطباق الكلي عليه يجب الاقباض ، كما في بيع الكلي في الذمة ، وهذا بخلافه في مسألة الاستثناء والزكاة . وفيه أولا : ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) من أنه مضافا إلى تحقق ايجاب
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 696 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني