حصة من التالف ، ويكونان شريكين بالنسبة إلى الباقي ، مع أنهم حكموا
بوجوب أداء المستثنى تماما من الباقي ، فهو لا يجتمع مع الإشاعة ، بل مع
الكلية كما لا يخفى .
رابعا : يلزم أن يكون النص واردا على خلاف ما قصده المتبايعان ، فإن
لازم ظهور النص في الإشاعة وخروج مسألة بيع الأطنان من القصب على
خلاف القاعدة للنص أن يحكم الإمام ( عليه السلام ) على خلاف ما قصداه من
العقد ، فهو لا يمكن ، فإنه لو فرضنا أن السائل كان يصرح بالإشاعة كان
يحكم الإمام ( عليه السلام ) بكون المبيع كليا ، وقد مر مرارا عديدة أنه أمر غير
معهود .
2 - إن مقتضى ظاهر اللفظ في المسألتين هو حمل الصاع على الكلي ،
إلا أنه قام الاجماع على الحمل على الإشاعة في مسألة الاستثناء .
وفيه أولا : أن الاجماع ليس بنفسه حجة ، بل لكونه كاشفا عن دليل
معتبر ، ونحن نقطع بانتفائه في المقام وعدم استنادهم إليه .
وثانيا : يرد عليه ما أوردناه على الوجه الأول من الوجوه الثلاثة
الأخيرة .
3 - إن الفارق بين حمل الصاع على الكلي في المقام وبين حمله على
الإشاعة في مسألة الاستثناء ونظائره ، كالزكاة التي يحسب التالف فيها
على المالك والفقراء ، أن الفارق هو اعتبار القبض في لزوم البيع ووجوبه
على البايع في بيع الكلي ، فما دام يمكن دفع المبيع إلى المشتري يجب
الاقباض ، ومن الواضح أنه مع بقاء فرد يمكن انطباق الكلي عليه يجب
الاقباض ، كما في بيع الكلي في الذمة ، وهذا بخلافه في مسألة الاستثناء
والزكاة .
وفيه أولا : ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) من أنه مضافا إلى تحقق ايجاب
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 696
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٩٦