لم يقبضها بعنوان اقباض الحق بل الأمانة ، وحينئذ فإذا تلفت الصبرة
أجمع فيكون حكمها حكم التلف قبل القبض .
لو باع ثمرة شجرات واستثنى منها أرطالا معلومة
قوله ( رحمه الله ) : وإنما الاشكال في أنهم ذكروا فيما لو باع ثمرة شجرات واستثني
منها أرطالا معلومة ، أنه لو خاست الثمرة سقط من المستثنى بحسابه ، وظاهر ذلك
تنزيل الأرطال المستثناة على الإشاعة .
أقول : قد عرفت أنه ذكر المصنف أنه لو باع صاعا من الصبرة أو منا من
الحنطة فيحمل على الكلي ، ويكون المبيع هنا كلي المن وكلي الصاع
ملغي عنه الخصوصيات الساري على جميع أمنان الصبرة وأصواعه ،
ورتب عليه أنه لو تلفت الصبرة ولم يبق إلا بقدر الصاع والمن فيحسب
التالف على البايع لكونه تلفا قبل القبض .
ثم ذكر أن ظاهر الفقهاء في بيع ثمرة الشجرات واستثناء أرطال معلومة
منها على خلاف ما ذكرناه ، فإنهم ذكروا هنا أنه لو خاست الثمرة فيحسب
التالف على البايع والمشتري وسقط من المستثنى بحسابه ، وقد ذكروا
للتفصي عن هذه العويصة وجوها :
1 - إن الفارق بين المسألتين هو النص ، فإن الصحيحة الواردة في بيع
الأطنان من القصب قد دلت على حمل بيع الصاع من الصبرة على الكلي ،
وإلا فمقتضى ظهور اللفظ هو الإشاعة في كلا المسألتين .
ويرد عليه وجوه ، مع تسليم الحمل على الإشاعة في بيع الكلي ، مع
أنا لم نسلم ذلك وقلنا بأن ظاهر اللفظ هو الكلي مع ورود النص عليه كما
عرفت .
أولا : ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) من أنه إن كان النص واردا على طبق