تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
مقتضى الشرط الضمني هو ذلك ، فإنه إنما يشتري صاعا من الصبرة ليستقل في التصرف فيه لا أن يكون باقيا على كليته ، وهذا الشرط موجود في ضمن العقد ، وهو توهم فاسد . فإنه وإن كان صحيحا في أصل الاشتراط ، ولكن لا يقتضي ذلك تعين حق المشتري بصاع خاص ثم انقلابه إلى الإشاعة ، وقد عرفت أنه يمكن أن يقبض المشتري المبيع على كليته ، فإنه مع أخذ الصبرة مجموعا يأخذ المبيع أيضا ، لكونه موجودا في ضمن الصبرة ، كما أنه مع التعين يكون موجودا في ضمن الفرد الشخصي ، فإن الكلي الطبيعي موجود بوجود الفرد . وبالجملة أن المبيع كان هو الكلي الساري فهو باق على حاله ، فلا يخرج عن السريان بقبض المشتري كما لا يخفى . نعم لو بدل الكلي بالأجزاء على نحو الإشاعة بمعاملة جديدة فيحكم بالإشاعة ، فيصح ما ذكره المصنف ، ولكنه لا يمكن بدون المعاملة الجديدة ، فإن خروج الخصوصيات عن ملك البايع وخروج الكلي عن ملك المشتري وتبدل كل منهما بالآخر يحتاج إلى دليل ، فهو منتف في الخارج ، ونحن لا ندعي الاستحالة بل ندعي عدم الدليل على هذا ، فافهم . وكيف كان فلا فرق فيما ذكرناه من التحقيق بين ما قبل القبض وما بعده بوجه . وأما ما ذكره من أنه لو أقبضه على نحو الأمانة فهو متين ، فإن البايع مالك لجميع الخصوصيات مع الصبرة ، فإذا باع صاعا منها فله أن يطبق هذا الكلي بأي فرد شاء ، فإذا أقبضها من المشتري مجموعا لتكون أمانة عنده فلا يوجب ذلك خروج الخصوصيات عن ملكه فإنه بلا موجب ، فإنه