7 - الكلام في بيع صاع من صبرة
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو باع صاعا من صبرة فهل ينزل على الوجه الأول من
الوجوه الثلاثة المتقدمة ؟
أقول : إذا باع صاعا من صبرة معينة ، فتارة يعلم مقصود المتبايعين من
الخارج وأنهما أرادوا أحدا من الإشاعة أو الكلي فيحمل عليه ، سواء قلنا
بكون اللفظ ظاهرا في الكلي أو في الإشاعة ، كما أنه لو علم عدم توافقها
في القصد فيحكم بالبطلان ، بأن أراد البايع الإشاعة وأراد المشتري الكلي
أو بالعكس ، فإنه لم يرد الايجاب والقبول على محل واحد .
ولا يفرق في ذلك كله بين كون المقصود لكل منهما ظاهر اللفظ أو لا ،
بل لا يفرق فيه بين الصحيح والغلط ، حتى لو قال المطلق وأراد المقيد
فلا بأس فيه مع فهم المشتري المراد ، كما إذا قال : بعتك دارا ، فكان
غرضه الدار المعين ، لما عرفت من عدم اعتبار اللفظ الصريح بل الصحيح
في متعلقات العقود .
وبالجملة لو علم مراد المتبايعين من الخارج أنهما أرادا الإشاعة أو
الكلي ، سواء أتيا كلاهما بلفظ مطلق أو مقيد صريح أو غير صريح صحيح
أو غير صحيح فلا كلام في صحة ذلك ، كما لا شبهة في بطلانه إذا أراد
أحدهما الكلي وأراد الآخر الإشاعة ، فإنه لم يرد الايجاب والقبول على
مورد واحد ، وأيضا لا يفرق فيه بين الاتيان بلفظ صريح أو غيره كما
عرفت .
وإنما الكلام فيما إذا شك في ذلك ولم يعلم أن أيا من المعنيين أراده
البايع ، وأن أيا منها أراده المشتري ، وذلك إما لعدم العلم بما قصداه من
ذلك الايجاب والقبول لنسيان ونحوه ، أو لموت البايع أو المشتري أو