تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠

7 - الكلام في بيع صاع من صبرة

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو باع صاعا من صبرة فهل ينزل على الوجه الأول من الوجوه الثلاثة المتقدمة ؟ أقول : إذا باع صاعا من صبرة معينة ، فتارة يعلم مقصود المتبايعين من الخارج وأنهما أرادوا أحدا من الإشاعة أو الكلي فيحمل عليه ، سواء قلنا بكون اللفظ ظاهرا في الكلي أو في الإشاعة ، كما أنه لو علم عدم توافقها في القصد فيحكم بالبطلان ، بأن أراد البايع الإشاعة وأراد المشتري الكلي أو بالعكس ، فإنه لم يرد الايجاب والقبول على محل واحد . ولا يفرق في ذلك كله بين كون المقصود لكل منهما ظاهر اللفظ أو لا ، بل لا يفرق فيه بين الصحيح والغلط ، حتى لو قال المطلق وأراد المقيد فلا بأس فيه مع فهم المشتري المراد ، كما إذا قال : بعتك دارا ، فكان غرضه الدار المعين ، لما عرفت من عدم اعتبار اللفظ الصريح بل الصحيح في متعلقات العقود . وبالجملة لو علم مراد المتبايعين من الخارج أنهما أرادا الإشاعة أو الكلي ، سواء أتيا كلاهما بلفظ مطلق أو مقيد صريح أو غير صريح صحيح أو غير صحيح فلا كلام في صحة ذلك ، كما لا شبهة في بطلانه إذا أراد أحدهما الكلي وأراد الآخر الإشاعة ، فإنه لم يرد الايجاب والقبول على مورد واحد ، وأيضا لا يفرق فيه بين الاتيان بلفظ صريح أو غيره كما عرفت . وإنما الكلام فيما إذا شك في ذلك ولم يعلم أن أيا من المعنيين أراده البايع ، وأن أيا منها أراده المشتري ، وذلك إما لعدم العلم بما قصداه من ذلك الايجاب والقبول لنسيان ونحوه ، أو لموت البايع أو المشتري أو