من الكسور المتصورة المتخصصة بالخصوصيات الخاصة الخارجية ،
فإنه خلاف الظاهر من لفظ المن والصاع ، والملغي عنهما جميع
الخصوصيات إلا الإضافة إلى صرف الوجود من الصبرة المعينة فقط .
وبالجملة أن مقتضى الظاهر من لفظ المن هو الكلي العاري من جميع
الخصوصيات إلا إضافة إلى صرف الوجود من الصبرة المعينة الخارجية ،
فإن ظاهر حفظ العنوان يقتضي كونه موضوعا للحكم ، ولا يكون ذلك
موضوعا للحكم إلا بلحاظ أنه كلي ، ودعوى الإشاعة يقتضي كون لفظ
المن أو الصاع إشارة إلى الكسور من الربع والنصف ونحوه ، فإن عنوان
الإشاعة بأحد هذه الكسور ونسبته لا بعنوان المن والصاع ونحوها ، كما
لا يخفى .
وقد يقال : إن الظاهر من لفظ صاع من صبرة هو الفرد المنتشر ، كما هو
مقتضى الظاهر من التنوين التنكير .
وفيه أولا : قد عرفت أن إرادة الفرد المنتشر غير معقول في نفسه .
وثانيا : أنه لا كلية لذلك ، إذ ربما يكون اللفظ خاليا عن التنوين ، كما إذا
قال بالإضافة أو اللام ، كقولك : بعتك صاع من الصبرة أو المن من الحنطة
ونحو ذلك .
وثالثا : أن هذا التنوين ليس بتنوين تنكير بل هو تنوين تمكن ، وأما
التنوين التنكير فهو يدل بأسماء الأفعال كص ومه .
ثمرة القول بكونه ظاهرا في الكلية أو الإشاعة
وأما ثمرة القول بكونه ظاهرا في الكلية أو الإشاعة ، فذكر المصنف
فارقين لا بأس بهما :