تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
من الكسور المتصورة المتخصصة بالخصوصيات الخاصة الخارجية ، فإنه خلاف الظاهر من لفظ المن والصاع ، والملغي عنهما جميع الخصوصيات إلا الإضافة إلى صرف الوجود من الصبرة المعينة فقط . وبالجملة أن مقتضى الظاهر من لفظ المن هو الكلي العاري من جميع الخصوصيات إلا إضافة إلى صرف الوجود من الصبرة المعينة الخارجية ، فإن ظاهر حفظ العنوان يقتضي كونه موضوعا للحكم ، ولا يكون ذلك موضوعا للحكم إلا بلحاظ أنه كلي ، ودعوى الإشاعة يقتضي كون لفظ المن أو الصاع إشارة إلى الكسور من الربع والنصف ونحوه ، فإن عنوان الإشاعة بأحد هذه الكسور ونسبته لا بعنوان المن والصاع ونحوها ، كما لا يخفى . وقد يقال : إن الظاهر من لفظ صاع من صبرة هو الفرد المنتشر ، كما هو مقتضى الظاهر من التنوين التنكير . وفيه أولا : قد عرفت أن إرادة الفرد المنتشر غير معقول في نفسه . وثانيا : أنه لا كلية لذلك ، إذ ربما يكون اللفظ خاليا عن التنوين ، كما إذا قال بالإضافة أو اللام ، كقولك : بعتك صاع من الصبرة أو المن من الحنطة ونحو ذلك . وثالثا : أن هذا التنوين ليس بتنوين تنكير بل هو تنوين تمكن ، وأما التنوين التنكير فهو يدل بأسماء الأفعال كص ومه .

ثمرة القول بكونه ظاهرا في الكلية أو الإشاعة

وأما ثمرة القول بكونه ظاهرا في الكلية أو الإشاعة ، فذكر المصنف فارقين لا بأس بهما :
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 682 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني