تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
أفراده ، وتوضيح ذلك في أمور : 1 - إن الكلية لا يتخصص ولا يتشخص إلا بالتشخصات الخارجية بحيث توجب تحيزها في الخارج ، وإلا فبمجرد تقييد الكلي من غير أن يوجب التقييد والتشخص في الخارج لا يوجب خروج الكلي عن كليته ، كما حقق في علم الحكمة والكلام ، نعم يوجب تضيق الدائرة فقط . والتقريب بنحو التوضيح في تصوير بيع الكلي : إن الملكية الاعتبارية متعلق أولا وبالذات بالكلي حتى في البيوع الشخصية وعلى الخارجيات بالعرض ، فيكون الكلي مملوكا بالأصالة والأعراض مملوكة بالتبع ، نظير العلم بفسق زيد ، فإنه عالم بالكلي بالأصالة وبالجزئي بالعرض كما هو واضح ، فلا عجب في امكان تمليك الكلي على كليته وابقاء الخصوصيات في ملك نفسه ، كما لا يخفى . 2 - إن الأعيان الخارجية إنما هي مملوكة لملاكها بجميع خصوصياتها الشخصية ، وله مالكية عليها مالكية تامة ، فله أن ينتقل إلى غير الذات المبرات عن الخصوصيات وتبقي الخصوصيات في ملكه ، وله أن ينقل إليه الذات مع جملة من الخصوصيات ، وله أن ينقلها مع جميع الخصوصيات ، فمع نقلها بالخصوصيات تارة تكون بحد توجب كون المبيع شخصيا وآخر لا توجب بل يكون كليا مضيقا . 3 - إنه لا شبهة في وجود الجامع بين المفاهيم ، بحيث إن مفهوما واحدا يصدق على مفاهيم كثيرة ، كما لا شبهة في وجود الجامع بين الحقائق أيضا ، فإن حقيقة واحدة يمكن أن تصدق على الحقائق العديدة . مثلا إن مفهوم الوجود جامع لجميع مفاهيم الوجود في العالم ، كما أن حقيقة الوجود جامع لجميع الحقائق الوجود ، ففي مقام الإشارة والدلالة يعبر بمفهوم الوجود وفي مقام اللب والواقع يعبر بحقيقة الوجود ، فإذا