أفراده ، وتوضيح ذلك في أمور :
1 - إن الكلية لا يتخصص ولا يتشخص إلا بالتشخصات الخارجية
بحيث توجب تحيزها في الخارج ، وإلا فبمجرد تقييد الكلي من غير أن
يوجب التقييد والتشخص في الخارج لا يوجب خروج الكلي عن كليته ،
كما حقق في علم الحكمة والكلام ، نعم يوجب تضيق الدائرة فقط .
والتقريب بنحو التوضيح في تصوير بيع الكلي : إن الملكية الاعتبارية
متعلق أولا وبالذات بالكلي حتى في البيوع الشخصية وعلى الخارجيات
بالعرض ، فيكون الكلي مملوكا بالأصالة والأعراض مملوكة بالتبع ، نظير
العلم بفسق زيد ، فإنه عالم بالكلي بالأصالة وبالجزئي بالعرض كما هو
واضح ، فلا عجب في امكان تمليك الكلي على كليته وابقاء
الخصوصيات في ملك نفسه ، كما لا يخفى .
2 - إن الأعيان الخارجية إنما هي مملوكة لملاكها بجميع خصوصياتها
الشخصية ، وله مالكية عليها مالكية تامة ، فله أن ينتقل إلى غير الذات
المبرات عن الخصوصيات وتبقي الخصوصيات في ملكه ، وله أن ينقل
إليه الذات مع جملة من الخصوصيات ، وله أن ينقلها مع جميع
الخصوصيات ، فمع نقلها بالخصوصيات تارة تكون بحد توجب كون
المبيع شخصيا وآخر لا توجب بل يكون كليا مضيقا .
3 - إنه لا شبهة في وجود الجامع بين المفاهيم ، بحيث إن مفهوما واحدا
يصدق على مفاهيم كثيرة ، كما لا شبهة في وجود الجامع بين الحقائق
أيضا ، فإن حقيقة واحدة يمكن أن تصدق على الحقائق العديدة .
مثلا إن مفهوم الوجود جامع لجميع مفاهيم الوجود في العالم ، كما أن
حقيقة الوجود جامع لجميع الحقائق الوجود ، ففي مقام الإشارة والدلالة
يعبر بمفهوم الوجود وفي مقام اللب والواقع يعبر بحقيقة الوجود ، فإذا
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 677
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٧٧