تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
بقية الخصوصيات في ملكه ، ومنها السريان وتطبيقه على كل فرد فرد ، فليس للمشتري إلا الكلي المقيد من هذا الموجود ، وهذا واضح جدا . فالاعتبارات العقلائية مساعدة لها في التكليفيات والوضعيات ، كما إذا أمر المولى بالصلاة مطلقا أو في المسجد ، فإن المكلف به في الأول مطلق من جميع الجهات غير تقيد الطبيعة بصرف الوجود ، وأما القيود فكلها ملغاة ، وهذا الذي عبرنا عنه في باب المطلق والمقيد برفض القيود وبنينا عليه معنى المطلق ، وفي الثاني مقيد بقيد آخر غير تقيده بصرف الوجود ، وهو كونها في المسجد ، ومع ذلك لم يخرج المكلف به عن كليته ، فإن المكلف مخير بين ايجاده في السطح أو في داخل المسجد ، وفي أي مكان منه ، وكذلك إذا آجر أحدا بخياطة ثوبه مطلقا أو في شهر خاص وهكذا وهكذا . فالمقصود أن ما ذكرناه من تصوير بيع الكلي في المعين ليس معنى بعيدا عن العرف ، بل اعتبارات العقلاء مساعدة عليه ، وكذلك اعتبار الشارع كما عرفت ، فاغتنم ، وقد ورد في رواية الأطنان ( 1 ) ما يدل على جواز بيع الكلي كما عرفت . وبالجملة لا بأس من الالتزام ببيع الكلي ثبوتا واثباتا بعد ما ساعده الاعتبار العقلائي ، وورد عليه الرواية .
هامش
1 - عن بريد بن معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن قصب في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة ، والأنبار فيه ثلاثون ألف طن ، فقال البائع : قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن ، فقال المشتري : قد قبلت واشتريت ورضيت من ثمنه ألف درهم ، ووكل المشتري من يقبضه فأصبحوا وقد وقع النار في القصب فاحترق منه عشرون ألف طن وبقي عشرة آلاف طن ، فقال : العشرة آلاف طن التي بقيت هي للمشتري والعشرون التي احترقت من مال البائع ( التهذيب 7 : 126 ، عنه الوسائل 17 : 365 ) ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 679 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني