تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
كليهما ولم يعلم الوارث أن أيا من المعنيين قصداه ، أو وقع التداعي بينهم فادعي أحدهما كون المقصود إشاعة وادعى الآخر كون المقصود كليا ، وسيأتي التعرض للثمرة بين المعنيين . والظاهر هو حمل اللفظ على الكلي في المعين لوجهين : 1 - للرواية المتقدمة في بيع الأطنان من أنبار القصب ، فإنه سأله السائل عن حكمه إذا احترقت ولم يبق إلا مقدار حق المشتري ، فأجاب ( عليه السلام ) بأنه للمشتري ، ولم يستفصل في ذلك بين أنهما قصدا الإشاعة أو قصدا الكلي ، بل حكم بكون الباقي للمشتري جزما ، فكشف من حكمه هذا أن لفظ صاع من صبرة ظاهر في الكلي . وتوهم أن ظهور اللفظ في الإشاعة وإنما حكم الإمام ( عليه السلام ) بكونه كليا للتعبد توهم فاسد ، فإن الشركة وعدم الشركة ليست أمرا تعبديا . وبالجملة فحكم الإمام ( عليه السلام ) بكون الباقي للمشتري يدل على أنه ( عليه السلام ) فهم من ظاهر اللفظ الكلية فقط ، فأجاب عن حكمه ولم يستفصل في السؤال أصلا . 2 - إن الظاهر من العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام ، سواء كانت تكليفية أو وضعية لها موضوعية في نفسها ، وليست طريقة إلى الواقع وإلى اعتبار شئ آخر ، وقد أشرنا إلى هذا في بيع الغرر ، كما عرفت في حمل العنوان على الحكمة أو العلة . فالظاهر من قول البايع بعتك صاعا من صبرة أو منا من الحنطة الموجودة هو إرادة المن بما هو من والصاع بما هو صاع من هذه الصبرة ، بحيث لا يكون مقيدا بخصوصية إلا كونه من الصبرة الموجودة ، ومضافا إلى صرف الوجود ، وأما الخصوصية الزائدة عن ذلك فلا ، من غير أن يكون طريقا إلى إرادة أحد الكسور من الثلث والربع والنصف ونحوها ،